الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: السنة النبوية:
مراتبِ الأدلة في الثُّبوت والدَّلالةِ لإعطاء الحكم قوّته من الفرضيةِ والوجوبِ والسُّنيةِ والحرمةِ والكراهيّة، فلا يَقبلون في إثباتِ الأَركان مثلاً إلاّ دَليلاً قَطعياً، كما في الوضوءِ والصَّلاةِ والحَجِّ وغيرِها.
ومراعاتُهم لجانبِ المعنى في الاتصالِ والقَبولِ والتَّصحيحِ جَعَلَت عندهم قسماً مستقلاً لم يوجد عند المُحَدِّثين، وهو المشهور، فكانت القسمة عند الحنفية
ثلاثية: متواتر ومشهور وآحاد.
وعند المُحَدِّثين المتواتر لا يختلف حاله عن المتواتر عند الحنفية، إلا أن المشهور من أَقسام الآحاد عند المُحَدِّثين، فكانت القسمة ثنائية: متواتر وآحاد، ولكنهم يقسمون الآحاد إلى ثلاثة أقسام:
أ. المشهور (المستفيض): وهو ما تكون له طرق محصورة بأكثر من اثنين.
ب. العزيز: وهو أن يرويه اثنان.
ج. الغريب: وهو ما يتفرّدُ بروايته شخص واحد (¬1).
وهذا لا يُنقص أبداً من قدرِ المُحَدِّثين، فتقسيمهم متلائمٌ مع فنِّهم واشتغالهم بالرِّجال واعتمادهم عليهم في النَّقل لا على المعاني والأُصول والقَبول للأُمَّة، وكلُّ علم له اصطلاحاتُه وتقسيماتُه المتناسبةُ معه، والخطأُ في محاكمةِ علمٍ إلى علمٍ آخر بإنزالِ اصطلاحاته وتقديراته على غيره، ومحاسبته بذلك، وبيان أقسام السنة على النحو الآتي:
1. السنة المتواترة:
¬__________
(¬1) ينظر: ظفر الأماني ص67ـ69.
ومراعاتُهم لجانبِ المعنى في الاتصالِ والقَبولِ والتَّصحيحِ جَعَلَت عندهم قسماً مستقلاً لم يوجد عند المُحَدِّثين، وهو المشهور، فكانت القسمة عند الحنفية
ثلاثية: متواتر ومشهور وآحاد.
وعند المُحَدِّثين المتواتر لا يختلف حاله عن المتواتر عند الحنفية، إلا أن المشهور من أَقسام الآحاد عند المُحَدِّثين، فكانت القسمة ثنائية: متواتر وآحاد، ولكنهم يقسمون الآحاد إلى ثلاثة أقسام:
أ. المشهور (المستفيض): وهو ما تكون له طرق محصورة بأكثر من اثنين.
ب. العزيز: وهو أن يرويه اثنان.
ج. الغريب: وهو ما يتفرّدُ بروايته شخص واحد (¬1).
وهذا لا يُنقص أبداً من قدرِ المُحَدِّثين، فتقسيمهم متلائمٌ مع فنِّهم واشتغالهم بالرِّجال واعتمادهم عليهم في النَّقل لا على المعاني والأُصول والقَبول للأُمَّة، وكلُّ علم له اصطلاحاتُه وتقسيماتُه المتناسبةُ معه، والخطأُ في محاكمةِ علمٍ إلى علمٍ آخر بإنزالِ اصطلاحاته وتقديراته على غيره، ومحاسبته بذلك، وبيان أقسام السنة على النحو الآتي:
1. السنة المتواترة:
¬__________
(¬1) ينظر: ظفر الأماني ص67ـ69.