الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرّابع: القياس:
أ. قال تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الأَبْصَار} [الحشر:2]، والاعتبار: هو النَّظرُ في الحكم الثَّابت في الشَّيء أنّه لأيّ معنى ثبت، وردّ نظيره إليه في الحكم، وقياس غيره عليه، فكأنَّه قال: قيسوا الشَّيءَ على نظيره (¬1).
ب. قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء:59]: أي ردوه إلى حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شكّ أنَّ التنازع إنَّما يقع في الأمر الخفي الذي يحتاج فيه إلى الرَّأي دون الحكم الظَّاهر الجلي؛ ولهذا قال الله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء:83]، فكأنَّ الأمر بالرَّدِّ إلى حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بواسطة الرَّأي والاجتهاد يكون أمراً بالمقايسة (¬2).
ج. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: «بمَ تقضي يا معاذ؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنّة رسوله، قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد فيه برأيي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله بما يرضى به رسوله» (¬3)، ولو لم يكن القياس حجة موجبة للعمل بعد الكتاب والسنة لأنكر عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولما مدحه به، ولما حمد الله تعالى بتوفيقه لمعاذ - رضي الله عنه - بالعمل بالرأي والاجتهاد (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 2: 115، وميزان الأصول 2: 804، وغيرها.
(¬2) ينظر: ميزان الأصول 2: 804، وغيره.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) ينظر: نور الأنوار 2: 115، وميزان الأصول 2: 805، وغيرها.
ب. قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء:59]: أي ردوه إلى حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شكّ أنَّ التنازع إنَّما يقع في الأمر الخفي الذي يحتاج فيه إلى الرَّأي دون الحكم الظَّاهر الجلي؛ ولهذا قال الله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء:83]، فكأنَّ الأمر بالرَّدِّ إلى حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بواسطة الرَّأي والاجتهاد يكون أمراً بالمقايسة (¬2).
ج. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: «بمَ تقضي يا معاذ؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنّة رسوله، قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد فيه برأيي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله بما يرضى به رسوله» (¬3)، ولو لم يكن القياس حجة موجبة للعمل بعد الكتاب والسنة لأنكر عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولما مدحه به، ولما حمد الله تعالى بتوفيقه لمعاذ - رضي الله عنه - بالعمل بالرأي والاجتهاد (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 2: 115، وميزان الأصول 2: 804، وغيرها.
(¬2) ينظر: ميزان الأصول 2: 804، وغيره.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) ينظر: نور الأنوار 2: 115، وميزان الأصول 2: 805، وغيرها.