الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
الوحدة الأولى مقدّمات متعلّقة بالثقافة الإسلامية
تؤمن بها، ومبادئها التي تحرص عليها، ونظمها التي تعمل على التزامها، وتراثها الذي تخشى عليه الضَّياع والاندثار، وفكرها الذي تودّ له الذيوع والانتشار ... فإذا اهتزت هذه الصُّورة أو اضطربت ملامحها، أو طمسها الركام المتكاثف فوقها، لم يكن للأمة بسبب ذلك شخصية تميزها أو سمات تنفرد بها، بل تصبح تبعاً لغيرها، حتى تنتهي إلى الاضمحلال، وتؤول إلى الزَّوال، وتلك هي الكارثة التي تخشى كلُّ أمة حيّة أن تحلّ بها، فتمحق وجودها، وتطمس حياتها (¬1).
* الثقافة هي روح الحضارة، وهي عقلُها، وهي الذوق العام السائد فيها، وهي جماع الأنساق التي تجعل حضارة ما تصطبغ بلون معيّن، فهي الصبغة التي تلون دم الحضارة بلونها (¬2).
وبهذا يظهر لنا أن القضية الحيوية للإنسان هي الثقافة التي يحملها؛ إذ لا بُدّ للمرء أن يدرِك حقيقة وجوده وموقفه في هذا الكون؛ ليكون على بيّنة من أمره في كلّ اتجاه وتصرف وسلوك.
فالمنهج السلوكي متوقِّفٌ على الفهم الحقّ لحياة الإنسان، وبما أن الإسلام هو المنهج الحقّ وأنَّ السَّعادة َمرهونةٌ بالتزامه، فإن فهم الأحكام الشرعية والتثقف بالثقافة الإسلامية من أعظم الفروض وأوجب الواجبات، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن يرد اللهُ به خيراً يفقهه في الدين» (¬3). (¬4)
¬__________
(¬1) ينظر: في الثقافة ص11 - 12.
(¬2) ينظر: محاضرات ص13.
(¬3) في صحيح البخاري1: 37.
(¬4) ينظر: نظرات ص9 - 10.
* الثقافة هي روح الحضارة، وهي عقلُها، وهي الذوق العام السائد فيها، وهي جماع الأنساق التي تجعل حضارة ما تصطبغ بلون معيّن، فهي الصبغة التي تلون دم الحضارة بلونها (¬2).
وبهذا يظهر لنا أن القضية الحيوية للإنسان هي الثقافة التي يحملها؛ إذ لا بُدّ للمرء أن يدرِك حقيقة وجوده وموقفه في هذا الكون؛ ليكون على بيّنة من أمره في كلّ اتجاه وتصرف وسلوك.
فالمنهج السلوكي متوقِّفٌ على الفهم الحقّ لحياة الإنسان، وبما أن الإسلام هو المنهج الحقّ وأنَّ السَّعادة َمرهونةٌ بالتزامه، فإن فهم الأحكام الشرعية والتثقف بالثقافة الإسلامية من أعظم الفروض وأوجب الواجبات، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن يرد اللهُ به خيراً يفقهه في الدين» (¬3). (¬4)
¬__________
(¬1) ينظر: في الثقافة ص11 - 12.
(¬2) ينظر: محاضرات ص13.
(¬3) في صحيح البخاري1: 37.
(¬4) ينظر: نظرات ص9 - 10.