الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: الفقه الإسلامي:
فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فردَّ عمر - رضي الله عنه -: لا نترك كتاب الله وسنّة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة، قال الله - جل جلاله -: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} الطلاق: 1» (¬1).
6. حصول اختلاف بينهم في كثير مِنَ المسائل الفقهية دون إنكار منهم لذلك؛ لعلمهم أنَّ لكل مجتهد نصيب ما دام من أهل الاجتهاد ويبتغي تحصيل حكم الله في المسألة، وكتب الفقه والحديث تطفح بخلافتهم - رضي الله عنهم - في ذلك.
7. مراعاتهم - رضي الله عنهم - لعلل النصوص وضوابطها ومخصّصاتها ومبيّناتها، لا لظواهرها فحسب، فإنَّهم - رضي الله عنهم - عاشوا عصر التشريع مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وفهموا الأحكام الشرعية على حقيقتها وكنهها، فطبقوها على مراد الشارع منها، ولا يكون ذلك إلا مِنَ الصحابة - رضي الله عنهم -
عند مَنْ أنْزلهم منْزلتهم مِنَ العلم والتقوى والورع.
8. الكفُّ عن الاجتهاد إلا لمَن كان أهلاً لذلك، ورأى في إمكانه الاجتهاد فيما سُئِل عنه، فلم يكن باب الاجتهاد مفتوحاً على مصرعيه لكلّ أحد، فزمانهم زمان ورع ودين، فلا يتجاسر شخص فيه على أحكام الشرع إلا إذا ظنَّ قدرته على الوفاء بهذا الواجب العظيم، فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى - رضي الله عنه -، قال: «أدركت عشرين ومئة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فما كان منهم محدِّث إلا ودَّ أن أخاه
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 1118، واللفظ له باختصار، وصحيح ابن حبان 10: 63، وسنن الترمذي 3: 484، وغيرها.
6. حصول اختلاف بينهم في كثير مِنَ المسائل الفقهية دون إنكار منهم لذلك؛ لعلمهم أنَّ لكل مجتهد نصيب ما دام من أهل الاجتهاد ويبتغي تحصيل حكم الله في المسألة، وكتب الفقه والحديث تطفح بخلافتهم - رضي الله عنهم - في ذلك.
7. مراعاتهم - رضي الله عنهم - لعلل النصوص وضوابطها ومخصّصاتها ومبيّناتها، لا لظواهرها فحسب، فإنَّهم - رضي الله عنهم - عاشوا عصر التشريع مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وفهموا الأحكام الشرعية على حقيقتها وكنهها، فطبقوها على مراد الشارع منها، ولا يكون ذلك إلا مِنَ الصحابة - رضي الله عنهم -
عند مَنْ أنْزلهم منْزلتهم مِنَ العلم والتقوى والورع.
8. الكفُّ عن الاجتهاد إلا لمَن كان أهلاً لذلك، ورأى في إمكانه الاجتهاد فيما سُئِل عنه، فلم يكن باب الاجتهاد مفتوحاً على مصرعيه لكلّ أحد، فزمانهم زمان ورع ودين، فلا يتجاسر شخص فيه على أحكام الشرع إلا إذا ظنَّ قدرته على الوفاء بهذا الواجب العظيم، فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى - رضي الله عنه -، قال: «أدركت عشرين ومئة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فما كان منهم محدِّث إلا ودَّ أن أخاه
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 1118، واللفظ له باختصار، وصحيح ابن حبان 10: 63، وسنن الترمذي 3: 484، وغيرها.