الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: الفقه الإسلامي:
كفاه الحديث، ولا مفت إلا ودَّ أن أخاه كفاه الفتيا» (¬1).
9. شيوع الاتباع والتقليد، حتى سُمِّي مَنْ بعدهم بالتابعين، ولا يكون ذلك إلا لشدّة الملازمة والمتابعة لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما كانوا عليه، فالصحابة - رضي الله عنهم - انتشروا في البلاد المفتوحة واستقروا فيها.
الثالث: دور عصر التابعين:
إن ما شاع من وجود ظهور مدرستين في عصر التابعين مدرسة أهل الحديث في المدينة ومدرسة أهل الرأي في الكوفة لا أساس له من الصحة، إنما هو محض خيال توهمه محمد رشيد رضا، ثم انتشر وشاع، وعليه دلائل كثيرة منها:
1.عدم صحة الفصل بين الحديث والرأي؛ لأن الرأي هو الفقه، ولا يمكن أن يكون فقه بلا حديث؛ لأنه أساسه، فعندما يطلق أهل الحديث يقصد المحدثين أي المشتغلين بالحديث كرجال وجرح وتعديل وغيره، وليس مدرسة فقهية.
2.أن أحاديث الأحكام محصورة، وهي لا تتجاوز عدة آلاف، في حين أن المسائل الفقهية بلغت الملايين، وبالتالي نسبة المسائل المعتمدة على حديث مباشر قليلة جداً، وإنما المسائل تستند إلى قواعد مستنبطة من القرآن والسنة، وهذا هو الرأي والاجتهاد.
3.أن الأحكام الفقهية لا تؤخذ مباشرة من آية منفردة أو حديث منفرد،
¬__________
(¬1) في الزهد لابن المبارك 1: 19 وقال: أخرجه ابن سعد من طريق سفيان وشعبة. وينظر: جامع الترمذي 5: 504، والمجموع 1: 73، وأصول الإفتاء ص3، والآداب الشرعية 2: 59، وكشاف القناع 6: 299، والموسوعة الفقهية الكويتية 32: 22، وغيرهم.
9. شيوع الاتباع والتقليد، حتى سُمِّي مَنْ بعدهم بالتابعين، ولا يكون ذلك إلا لشدّة الملازمة والمتابعة لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما كانوا عليه، فالصحابة - رضي الله عنهم - انتشروا في البلاد المفتوحة واستقروا فيها.
الثالث: دور عصر التابعين:
إن ما شاع من وجود ظهور مدرستين في عصر التابعين مدرسة أهل الحديث في المدينة ومدرسة أهل الرأي في الكوفة لا أساس له من الصحة، إنما هو محض خيال توهمه محمد رشيد رضا، ثم انتشر وشاع، وعليه دلائل كثيرة منها:
1.عدم صحة الفصل بين الحديث والرأي؛ لأن الرأي هو الفقه، ولا يمكن أن يكون فقه بلا حديث؛ لأنه أساسه، فعندما يطلق أهل الحديث يقصد المحدثين أي المشتغلين بالحديث كرجال وجرح وتعديل وغيره، وليس مدرسة فقهية.
2.أن أحاديث الأحكام محصورة، وهي لا تتجاوز عدة آلاف، في حين أن المسائل الفقهية بلغت الملايين، وبالتالي نسبة المسائل المعتمدة على حديث مباشر قليلة جداً، وإنما المسائل تستند إلى قواعد مستنبطة من القرآن والسنة، وهذا هو الرأي والاجتهاد.
3.أن الأحكام الفقهية لا تؤخذ مباشرة من آية منفردة أو حديث منفرد،
¬__________
(¬1) في الزهد لابن المبارك 1: 19 وقال: أخرجه ابن سعد من طريق سفيان وشعبة. وينظر: جامع الترمذي 5: 504، والمجموع 1: 73، وأصول الإفتاء ص3، والآداب الشرعية 2: 59، وكشاف القناع 6: 299، والموسوعة الفقهية الكويتية 32: 22، وغيرهم.