اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الخامس: من هن المحرمات في الزَّواج؟

فيحرم على الزَّاني التَّزوُّج بفروع المزني بها وأصولها، وتحرمُ المزنيّ بها على أصول الزَّاني وفروعه، ولا تحرم على أصول الزَّاني وفروعه أصول المزنيّ بها ولا فروعها، فيجوز لابن الزَّاني أن يتزوج أمّ مزنية أبيه وبنتها، ويجوز لأبي الزَّاني التَّزوّج بأم المزني بها وبنتها (¬1)؛ لعموم قوله - جل جلاله -: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاء}، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نظر إلى فرج امرأة، لم تحلّ له أمّها ولا ابنتها» (¬2)، وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال فيمن فجر بأم امرأته: «حرمتا عليه جميعاً» (¬3).
ثالثاً: المحرَّمات بسبب الرَّضاع:
والرضاع لغةً: شرب اللبن من الثدي أو الضّرع (¬4).
واصطلاحاً: مصّ الرَّضيع من ثدي الآدمية في عامين (¬5)، فيُحَرِّم قليل اللبن وكثيره؛ لعموم قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ
¬__________
(¬1) وذهب الشَّافعي إلى أنَّ الزِّنا لا يوجب حرمة المصاهرة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يُحرِّم الحرام الحلال) في سنن ابن ماجه 1: 649، والمعجم الأوسط 5: 105، 7: 183، وسنن البيهقي الكبير 7: 168، وضعَّفه الكناني في مصباح الزّجاجة 2: 123، والهيثمي في مجمع الزَّوائد 4: 268.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 481، وضعَّفه البيهقي في سننه الكبير 7: 169.
(¬3) في مصنَّف عبد الرزاق 7: 200، وإسناده لا بأس به. ينظر: إعلاء السنن 11: 40.
(¬4) ينظر: المصباح ص229، وغيره.
(¬5) ينظر: تنوير الأبصار ص65.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 463