اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الثّالث: ما هي شروط الطلاق:

فيها دخل في باب الجنون والعته وغير ذلك مما تقدم، فإن طلقها في مرضه، ثم مات وهي في عدتها، فإنَّه يعدّ فاراً من إرثها حكماً، وترث منه رغم وقوع الطَّلاق (¬1)، وتفصيل أحكامه:
فالمريض مرض الموت: مَن أصابه مرضُ الغالب فيه موت المريض، ويعجزه عن القيام بمصالحه خارج البيت بعد أن كان قادراً عليها إن كان رجلاً، وإن كان امرأة يعجزها عن القيام بمصالحها داخل البيت (¬2).
ويلحق مَن قُدِّمَ ليقتل من قصاص أو ليقتله ظالم.
والمقعدُ والمسلولُ والمفلوجُ ما دام يزداد ما بهم من العلَّة فحكمهم كالمريض، فإن قَدمت العلَّة بأن تطاولت سنة ولم يحصل فيها ازدياد ولا تغيّر في أحوالهم، فتصرّفاتهم بعد السَّنة في الطَّلاق وغيره كتصرّفات الصَّحيح، أما لو مات حالة الازدياد الواقع قبل التَّطاول لمدة سنة أو بعد التَّطاول فهو مريض (¬3).
¬__________
(¬1) اتفق الفقهاء على صحة طلاق المريض مرض الموت، وقيد الحنفية ذلك بما إذا لم تطلب الطَّلاق البائن، فإذا طلبت هذا الطلاق فلا ترث. وخالف الشافعية وقالوا بعدم إرث البائنة، أما المعتدة من طلاق رجعي فترث بالاتفاق. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 29: 19.
(¬2) وفي رد المحتار 2: 520 تحقيق بأنَّ المعول عليه في المرض هو غلبة الهلاك دون العجز، فمن علم أن به مرضاً مهلكاً غالباً وهو يزداد إلى الموت، فهو المعتبر، وإن لم يعلم أنَّه مهلك يعتبر العجز عن الخروج للمصالح.
(¬3) ينظر: رد المحتار 2: 521، والأحكام الشَّرعية 1: 377، وغيرها.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 463