الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حقيقة الفقه المقارن
وهذا التعريفُ مختلفٌ عن التعريفات المشهورة لهذا العلم مثل:
أ. علم باحث عن وجوه الاستنباطات المختلفة، من الأدلة الإجمالية والتفصيلية، الذاهب إلى كل منها طائفة من العلماء: كأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وزفر والشافعي ومالك وأحمد، ثم البحث عنها بحسب الإبرام والنقض لأي وضع أريد في تلك الوجوه (¬1).
ب. علم يُعرف به كيفية إيراد الحجج الشَّرعية ودفع الشُّبهة وقوادح الأدلّة الخلافية بإيراد البراهين القطعيّة (¬2).
والسَّببُ أنَّ علمَ الخلاف أصبح عَلَماً على كيفيةِ مناقشة الخصم في أدلته ونقضها، بناء على قواعد علم المناظرة والجدل، ولذلك قال طاشكبرى زاده (¬3): «ويمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه»، واعتبروا أنَّ أول من أخرج علم الخلاف في الدنيا هو أبو زيد الدبوسي (ت430هـ) (¬4)؛ بسبب شيوع المناقشات القوية بين أصحاب المذاهب في القرن الخامس والسادس في تأييد كل أرباب مذهب لمذهبهم، فكانت تلك الحقبة من التاريخ الفقهي هي زمان هذا النوع من العلم، حيث رغم كل هذه
¬__________
(¬1) ينظر: مفتاح السعادة 1: 283.
(¬2) ينظر: إتحاف السادة المتقين1: 278.
(¬3) في مفتاح السعادة 1: 284.
(¬4) مفتاح السعادة 1: 284.
أ. علم باحث عن وجوه الاستنباطات المختلفة، من الأدلة الإجمالية والتفصيلية، الذاهب إلى كل منها طائفة من العلماء: كأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وزفر والشافعي ومالك وأحمد، ثم البحث عنها بحسب الإبرام والنقض لأي وضع أريد في تلك الوجوه (¬1).
ب. علم يُعرف به كيفية إيراد الحجج الشَّرعية ودفع الشُّبهة وقوادح الأدلّة الخلافية بإيراد البراهين القطعيّة (¬2).
والسَّببُ أنَّ علمَ الخلاف أصبح عَلَماً على كيفيةِ مناقشة الخصم في أدلته ونقضها، بناء على قواعد علم المناظرة والجدل، ولذلك قال طاشكبرى زاده (¬3): «ويمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه»، واعتبروا أنَّ أول من أخرج علم الخلاف في الدنيا هو أبو زيد الدبوسي (ت430هـ) (¬4)؛ بسبب شيوع المناقشات القوية بين أصحاب المذاهب في القرن الخامس والسادس في تأييد كل أرباب مذهب لمذهبهم، فكانت تلك الحقبة من التاريخ الفقهي هي زمان هذا النوع من العلم، حيث رغم كل هذه
¬__________
(¬1) ينظر: مفتاح السعادة 1: 283.
(¬2) ينظر: إتحاف السادة المتقين1: 278.
(¬3) في مفتاح السعادة 1: 284.
(¬4) مفتاح السعادة 1: 284.