اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول حقيقة الفقه المقارن

المناقشات التي بلغت عشرات المجلدات أحياناً، تبيّن أنَّ أصحاب كل مذهب لديهم من الأدلة القوية الكافية لإثبات مذهبهم.
وعلى التَّعريف الذي ذكرتُ، فهو أوسعُ وأشملُ بحيث يشمل القرون الأُولى ويستمرُّ إلى يومنا ـ كما سيأتي ـ؛ لأننا نقصد به مطلق ذكر الاختلاف بين الفقهاء، وليس خاصاً بنقض قول المخالف.
الفرق بين الخلاف والاختلاف:
وذكر الاختلاف لا يقتضي المنازعة؛ لأنَّ الاختلافَ والمخالفة: أن يأخذ كلّ واحد طريقاً غير طريق الآخر في حاله أو قوله، والخِلَاف أعمّ من الضّدّ؛ لأنَّ كلّ ضدّين مختلفان، وليس كلّ مختلفين ضدّين، ولمّا كان الاختلاف بين النّاس في القول قد يقتضي التّنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال: {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ} [مريم: 37] (¬1).
فالاختلاف في أصل اللغة لا يحمل معنى المنازعة والمشاقة، إنَّما واقع الناس ونفوسهم التي لا تحتمل ذلك، وصدورهم التي تضيق عن مخالفة غيرهم لهم، يجعل هذا الاختلاف سبباً إلى المنازعة.
وذكروا فروقاً بين الاختلاف والخلاف، منها:
1.الاختلاف هو أن يكون الطريق مختلفاً، والمقصود واضحاً، والخلاف هو أن يكون كلاهما أي الطريق والمقصود مختلفاً.
¬__________
(¬1) مفردات غريب القرآن1: 294.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 324