اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول حقيقة الفقه المقارن

2.الاختلاف ما يستند إلى دليل، والخلاف ما لا يستند إلى دليل.
3.الاختلاف من آثار الرحمة، والخلاف من آثار البدعة.
4.الاختلاف إن حكم به القاضي صحّ ورفع قضاؤه الاختلاف، والخلاف لا ينفذ حكم القاضي، ويمكن لقاضي آخر فسخه.
فالخلافُ ما يَحمل في مضمونه النِّزاع والشقاق والتباين الحقيقي، والاختلاف ما يحمل التغاير اللفظي لا الحقيقي، ولهذا يجري على لسان أهل العلم أثناء تقرير مسألة خلافية: هذا اختلاف لا خلاف (¬1).
ولكنَّ هذا التفريق يقع أحياناً، وفي أحيان كثيرة يطلق الخلاف على الاختلاف الممدوح، وهذا شائع في العبارات، ومنه ما سيأتي من تسمية كتب الاختلاف كتب الخلاف.
رابعاً: الفقه المقارن:
المقارن: لغة: من قارنَ يُقارن، قِرانًا ومُقارَنَةً، فهو مُقارِن، والمفعولُ مُقارَن، وقارن الشّخصَ: صاحَبَهُ، وقَرَن بين الحجّ والعمرة إذا جمع بينهما وهو قارِنٌ (¬2)، وهذا هو المعنى القديم للمقارنة بمعنى الاقتران والمصاحبة.
واستعمالها المعاصر هو قارن الشّيءَ بالشّيء: وازنه به، قابل بينهما، فعلم اللُّغة المقارن: علمٌ يقوم على الموازنة بين لغتين؛ لمعرفة الظواهر المشتركة
¬__________
(¬1) ينظر: أدب الاختلاف ص11 - 12، وكشاف اصطلاحات الفنون1: 117.
(¬2) ينظر: المغرب2: 173.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 324