اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني وقت دراسة فقه الاختلاف في النهايات لا في البدايات

ولا ينبغي للمُعَلّم أن يزيدَ متعلّمه على فهم كتابه الذي أكب على التعليم منه بحسب طاقته، وعلى نسبة قبوله للتعليم مبتدئاً كان أو منتهياً، ولا يخلط مسائل الكتاب بغيرها حتى يعيه من أوله إلى آخره، ويُحَصِّلُ أَغراضَه ويَسْتَولي منه على ملكةٍ بها ينفذ في غيره؛ لأنَّ المتعلِّمَ إذا حَصَّلَ ملكة ما في علم من العلوم استعدَّ بها لقبول ما بقي، وحَصَلَ له نشاط في طلب المزيد والنهوض إلى ما فوق، حتى يستولي على غايات العلم، وإذا خُلِط عليه الأمرُ عَجَز عن الفهم، وأدركه الكلال، وانطمس فكره، ويئس من التحصيل، وهَجَر العِلْم والتعليم».
ولذلك جعلوا العلوم على مراتب في التحصيل: اقتصار وهو المرتبة الأولى، والاقتصاد هو المرتبة المتوسطة، والاستقصاء في المرتبة العليا، قال العلامة ساجقلي زاده - رضي الله عنه - (¬1): «والاقتصار في الفقه يكون بمثل: «مختصر القدوري»، والاقتصاد فيه بمثل: «الهداية»، وما وراء ذلك استقصاء مثل: «فتاوى قاضي خان»، و «الخلاصة»».
وَفَصَّلَ هذه المراتب العلامة ابن بدران (¬2) في دراسة فقه المذاهب الأربعة على النحو الآتي: «الواجب الديني على المعلّم إذا أراد إقراء المبتدئين أن يقرئهم أولاً كتاب: «أخصر المختصرات» أو «العمدة» للشيخ منصور متناً إن
¬__________
(¬1) في ترتيب العلوم ص211 - 216.
(¬2) في المدخل ص488 - 489.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 324