اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني وقت دراسة فقه الاختلاف في النهايات لا في البدايات

والشافعي «شرح الخطيب الشربيني للغاية»، ولا يتجاوز الشروح إلى حواشيها، ولا يُقرئها إياه إلا بعد اطلاعه على طرف من فنّ أصول الفقه.
واعلم أنَّه لا يمكن للطالب أن يصيرَ متفقهاً ما لم تكن له دراية بالأصول، ولو قرأ الفقه سنينَ وأعواماً، ومَن ادّعى غير ذلك كان كلامه إمّا جهلاً وإمّا مكابرة، فإذا انتهى من هذه الكتب وشرحها شرح مَن يفهم العبارات ويدرك بعض الإشارات، نقله الحنبليّ إلى «شرح المنتهى» للشيخ منصور و «روضة الناظر وجنة المناظر» في الأصول، والشافعيّ إلى «التحفة» في الفقه، و «شرح الأسنوي على منهاج البيضاوي» في الأصول، والمالكي إلى «شرح مختصر ابن الحاجب الأصولي» و «شرح أقرب المسالك لمذهب مالك»، والحنفي إلى «الهداية» و «شرح المنار» في الأصول، فإذا فرغ من هذه الكتب وشرحها بفهم وإتقان، قرأ ما شاء وطالع ما أراد فلا حجر عليه بعد هذا».
ولمَّا كان الفقه الحنفي أكثر فقه مذاهب أهل السنة عنايةً واهتماماً ودراسةً وتدريساً، رَغِبْتُ في إضافة بعض الفوائد التقطتها من «ترتيب العلوم» لما فيها من النفع لدارسه وقارئه.
قال ساجقلي زاده - رضي الله عنه - (¬1): «ومن المؤلَّفات في علم الأحكام: «مختصر القدوري» مناسب لطبائع المبتدئين، معروف باليمن والبركة، لكن يستخفّه بعض مَن تزيا بِزِيِ الطلبة وغلبت عليه الشقوة.
¬__________
(¬1) في الترتيب ص159 - 161.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 324