الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني وقت دراسة فقه الاختلاف في النهايات لا في البدايات
ومن المؤلّفات في الفقه «الهداية» ونعمت هي ذات عبارات منوّرة، فخر لمذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ولا ينبغي للطلبة أن يستغنوا عنها بغيرها، ورحم الله تعالى بعض السلاطين بنى مدرسة وشرطها لِمَن يُدرِّس فيها «الهداية» مع شرحها الأكملي، لكن لا يستأهل للاطلاع عليها إلا مَن برع في أصول الفقه.
وفنُّ الفقه أصعب الفنون وأطولها، وهو علم الأئمة المجتهدين، وأغلب ما يحتاج إليه العالمون، بحرٌ لجُيٌّ، لا يغوص فيه إلا ذكيٌّ أوحديٌّ ماهرٌ في أُصوله، ولا تحصل البضاعةُ فيه إلا بسعي بليغٍ في مدّةٍ مديدة بهمّة عالية، بدراسة مثل كتاب «الهداية» مع شرحها الأكملي، وأما التبحّر فيه، فهو يكاد أن يستغرق العمر.
وكاشف المشكلات فيه، فهو أعز من الكبريت الأحمر، ولا تُحصى مسائلُه التي تَحيَّر فيها العلماء.
والعجبُ من بعض الطلبة أنَّه يهمل الاشتغال به زعماً منه أنَّه هَيِّن يتحصّل بأدنى سعي، فإن كان زعمه هذا حين لم يطّلع عليه أَصلاً فاعذروه، وإن بعد اطلاع ما فاعلموا أنَّ العلوم كلَّها هينٌ على أَمثاله.
ثم ما تضمنه مثل «الهداية»: فهو المسائل المعروفة التي يغلب وقوعها، وأما نوادر الفقه التي تضمنها مثل: «فتاوى قاضي خان»، و «الخلاصة»، والمؤلف الذي تضمن نوادره يسمّى في عرف الناس كتاب الفتوى، وأحسن ما تضمن النوادر وأدقه كتاب: «الأشباه والنظائر» لابن نجيم - رضي الله عنه -، وهو قَمِنٌ ـ
وفنُّ الفقه أصعب الفنون وأطولها، وهو علم الأئمة المجتهدين، وأغلب ما يحتاج إليه العالمون، بحرٌ لجُيٌّ، لا يغوص فيه إلا ذكيٌّ أوحديٌّ ماهرٌ في أُصوله، ولا تحصل البضاعةُ فيه إلا بسعي بليغٍ في مدّةٍ مديدة بهمّة عالية، بدراسة مثل كتاب «الهداية» مع شرحها الأكملي، وأما التبحّر فيه، فهو يكاد أن يستغرق العمر.
وكاشف المشكلات فيه، فهو أعز من الكبريت الأحمر، ولا تُحصى مسائلُه التي تَحيَّر فيها العلماء.
والعجبُ من بعض الطلبة أنَّه يهمل الاشتغال به زعماً منه أنَّه هَيِّن يتحصّل بأدنى سعي، فإن كان زعمه هذا حين لم يطّلع عليه أَصلاً فاعذروه، وإن بعد اطلاع ما فاعلموا أنَّ العلوم كلَّها هينٌ على أَمثاله.
ثم ما تضمنه مثل «الهداية»: فهو المسائل المعروفة التي يغلب وقوعها، وأما نوادر الفقه التي تضمنها مثل: «فتاوى قاضي خان»، و «الخلاصة»، والمؤلف الذي تضمن نوادره يسمّى في عرف الناس كتاب الفتوى، وأحسن ما تضمن النوادر وأدقه كتاب: «الأشباه والنظائر» لابن نجيم - رضي الله عنه -، وهو قَمِنٌ ـ