الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني وقت دراسة فقه الاختلاف في النهايات لا في البدايات
أي جدير وحقيق ـ أن يكتب بالتبر الأحمر على صفحات الشمس والقمر، لا بُدّ أن يستصحبه ويطّلع عليه كلّ مَن انتصبَ للجواب عن استفتاء العامة».
وقال أيضاً (¬1): «واعلم أنَّ هذا الفنَّ طويلٌ عميقٌ، لا تحصل البضاعة منه إلا في مدّةٍ متطاولةٍ باشتغالٍ بمثلِ «التنقيحِ» وشرحهِ وحاشيتهِ، لكنَّ أكثر المشتغلين بهذه الثلاث لا تحصل لهم البضاعة من هذا الفنّ؛ لاضطراب سوق المتن والشرح، وقد أصلحهما ابن الكمال، لكن لا يؤول إصلاحه إلى منافع كثيرة، وما رأينا في هذا الفنّ متناً أحسن وأجمع من «الوجيز» ليوسف الكرماستي - رضي الله عنه - لكن لم نر له شرحاً ...
فمَن أَرادَ الاشتغال بمثل «الهداية» و «شرح صدر الشريعة للوقاية»، فلا ينبغي له أن يشتغلَ به إلا بعد تحصيل علم الأصول.
وبالجملة ينبغي أن يشرع طالب هذا الفنّ في «مختصر القدوري»، وفي سائر ما يستمد منه قبل تحصيل هذا الفنّ، ثم بعد تحصيل هذا الفنّ يشرع في «الهداية»، وفي «شرح صدر الشريعة»، وهذا طريق مستقيم».
¬__________
(¬1) في الترتيب ص157 - 158.
وقال أيضاً (¬1): «واعلم أنَّ هذا الفنَّ طويلٌ عميقٌ، لا تحصل البضاعة منه إلا في مدّةٍ متطاولةٍ باشتغالٍ بمثلِ «التنقيحِ» وشرحهِ وحاشيتهِ، لكنَّ أكثر المشتغلين بهذه الثلاث لا تحصل لهم البضاعة من هذا الفنّ؛ لاضطراب سوق المتن والشرح، وقد أصلحهما ابن الكمال، لكن لا يؤول إصلاحه إلى منافع كثيرة، وما رأينا في هذا الفنّ متناً أحسن وأجمع من «الوجيز» ليوسف الكرماستي - رضي الله عنه - لكن لم نر له شرحاً ...
فمَن أَرادَ الاشتغال بمثل «الهداية» و «شرح صدر الشريعة للوقاية»، فلا ينبغي له أن يشتغلَ به إلا بعد تحصيل علم الأصول.
وبالجملة ينبغي أن يشرع طالب هذا الفنّ في «مختصر القدوري»، وفي سائر ما يستمد منه قبل تحصيل هذا الفنّ، ثم بعد تحصيل هذا الفنّ يشرع في «الهداية»، وفي «شرح صدر الشريعة»، وهذا طريق مستقيم».
¬__________
(¬1) في الترتيب ص157 - 158.