الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع آثار الفقه المقارن
وتأييد أدلة مذهبه، مما يقوى هذا الرأي عند الدارس، فيتمسك به ويضبطه ويعرف فروعه، وكلُّ هذا من شغفه بالفقه والتفقه ومتابعة المسائل ومعرفة كيفية بناء الأحكام والاستدلال لها مع الاحترام والتقدير والتوقير لأصحاب المذاهب الأخرى؛ لأنَّه يعلم أنَّ كلها على خير، إلا أننا متعبدين بإصابة الحق عند الله - جل جلاله - بترجيح أحد هذه المذاهب الفقهية، وذلك باعتماد اجتهاد مجتهدي مذهب منها، والسير على طريقهم.
وبسبب هذه الطريقة العصرية نجد أنَّ الطلاب العقلاء رغم تدرجهم في مراحل مختلفة من البكالوريس ثم الماجستير ثم الدكتوراه إلا أنَّهم يقرُّون أنَّ هذه المناهج ضعيفة وركيكة، لا تقوى على أن تبني لديهم أي أساس علمي، بل تزيدهم ضياعاً وتيهاً كل يوم، وتفتح مجالاً للمتكبرين والمتعجرفين منهم بالتكبر على الناس بسبب هذه الشهادات العليا.
ثالثاً: ضعف التقوى والورع عند الدارسين والمدرسين:
إنَّ هذا الأثر مبنيٌّ على ما سبق؛ لأنَّ الجهل الذي أورثه هذا المنهج أبعد الناس عن معرفة أحكام الشريعة، والجاهل بحكم لا يطبقه، بل إن ذكر له أنَّ الحكم الشرعي كذا، استغرب واستنكر، وبقي عاكفاً على جهله ظناً منه أنَّه عالم عارف بكل شيء.
وهذه الطريقة التي يعرض فيها أمام الطالب أو القارئ بمجموعة من الأقوال فيها الإباحة والحرمة والكراهة والسنية وغيرها يحتار عقله بماذا يفعل منها، فإن كانت مصلحته مع الحرمة في وقت حرم، وإن كانت مع
وبسبب هذه الطريقة العصرية نجد أنَّ الطلاب العقلاء رغم تدرجهم في مراحل مختلفة من البكالوريس ثم الماجستير ثم الدكتوراه إلا أنَّهم يقرُّون أنَّ هذه المناهج ضعيفة وركيكة، لا تقوى على أن تبني لديهم أي أساس علمي، بل تزيدهم ضياعاً وتيهاً كل يوم، وتفتح مجالاً للمتكبرين والمتعجرفين منهم بالتكبر على الناس بسبب هذه الشهادات العليا.
ثالثاً: ضعف التقوى والورع عند الدارسين والمدرسين:
إنَّ هذا الأثر مبنيٌّ على ما سبق؛ لأنَّ الجهل الذي أورثه هذا المنهج أبعد الناس عن معرفة أحكام الشريعة، والجاهل بحكم لا يطبقه، بل إن ذكر له أنَّ الحكم الشرعي كذا، استغرب واستنكر، وبقي عاكفاً على جهله ظناً منه أنَّه عالم عارف بكل شيء.
وهذه الطريقة التي يعرض فيها أمام الطالب أو القارئ بمجموعة من الأقوال فيها الإباحة والحرمة والكراهة والسنية وغيرها يحتار عقله بماذا يفعل منها، فإن كانت مصلحته مع الحرمة في وقت حرم، وإن كانت مع