اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع آثار الفقه المقارن

الإباحة أباح، وهكذا، مما يؤدي إلى خروج الطالب عن دينه والانسياق وراء نفسه وشهواتها، بحجة أنَّ ما ترغبه هذه النفس قد قال بها فقيه.
فعرض جميع الأحكام التكليفية أو أغلبها في مسألة بين يدي الطالب أو القارئ؛ لسبب رئيس يدعو إلى الإباحية في كل شيء، كما سبق عند الكلام عن تعدد الحق عند الله - جل جلاله -، وهذا الأمر يرفع وازع التقوى ومخافة الله - جل جلاله -، ويفتح الباب للشيطان للتلاعب بالإنسان.
وليس غريباً أن نرى بعض الطلبة يقلّ التزامهم بدينهم بعد دراستهم للفقه على هذه الطريقة؛ لأنَّ ما كان يعرفون من أحكام في الحلال والحرام ويلتزمون بها، وجدوا أنَّ في تلك الأحكام اختلافاً، فضعف التزامهم وتمسكهم بدينهم.
فهذا المنهج كما سبق هو منهج تثقيف لا تفقيه وتطبيق، ومعلوم أنَّ ديننا الحنيف دين يقوم على العمل، فنتعلم أحكام الوضوء والصلاة؛ لنتوضأ ونصلي لا ليماري بعضنا بعضاً؛ ليظهر أنَّه أعلم منه، فميدان التسابق عندنا هو ميدان العمل، وما كان للعلم هذه المكانة الرفيعة إلا لأنَّه السبيل الموصل إلى العمل لدى الفرد والجماعات، فإذا الطريق لا يوصل إلى العمل فلا خير فيه، هذا ما يقوله الواقع.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 324