الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع آثار الفقه المقارن
رابعاً: التخبط الفقهي:
إنَّ الفقه أشبه ما يكون بقانون ينظم علاقة العبد مع ربه، ومع أهله، ومع مجتمعه، وهكذا، فإن فُتح الباب لوضع أكثر من قانون في دولة في آن واحد، فإلى أي قانون نحتكم منها؟ فمثلاً لو طبق القانون السوري والعراقي والأردني مرّة واحد في الأردن، فإذا حصل أمر ما بين أفراد، وأردنا أن نحل الإشكال بالتحاكم إلى القانون، فنلاحظ أنَّ بعض أطراف القضية إن كان القانون الأردني لمصلحتهم تمسكوا به، وإن كان السوري كذلك تمسكوا به، فبعضهم يريد التحاكم إلى القانون الأردني وبعضهم إلى السوري وهكذا، وبذلك نزيد المشكلة إشكالاً، ونوقع المجتمع في تخبط وضياع لا حدود له.
وهذا بالفعل ما يحصل مع الفقه بهذه الطريقة العصرية، إذ كل مصنف ومدرس يريد أن يأتي لنا بقانون جديد كما يراه، ويسعى إلى بثه في المجتمع، مما يؤدي إلى نشر عشرات، بل مئات القوانين الفقهية بين الناس، يتقلبون بينها دون تطبيق منهم إلا لما يتوافق مع نزاعتهم وغرائزهم، وهذا حقيقة أساس الضياع.
وبعبارة أخرى: لو طبق المذهب الحنفي والشافعي والمالكي وهكذا بين أفراد مجتمع واحد، فإنَّهم سيقعون في تخبط عند تطبيق أحكام الشريعة، فكل يريد تطبيق ما يتوافق مع نفسه كما سبق في الكلام عند تطبيق عدّة قوانين في بلد واحد، وأكتفي بمثال واحد على ذلك، وهو ما نعيشه كل سنة في فصل الشتاء من الجمع بين الصلوات بسبب المطر وغيره، فنتيجة عدم
إنَّ الفقه أشبه ما يكون بقانون ينظم علاقة العبد مع ربه، ومع أهله، ومع مجتمعه، وهكذا، فإن فُتح الباب لوضع أكثر من قانون في دولة في آن واحد، فإلى أي قانون نحتكم منها؟ فمثلاً لو طبق القانون السوري والعراقي والأردني مرّة واحد في الأردن، فإذا حصل أمر ما بين أفراد، وأردنا أن نحل الإشكال بالتحاكم إلى القانون، فنلاحظ أنَّ بعض أطراف القضية إن كان القانون الأردني لمصلحتهم تمسكوا به، وإن كان السوري كذلك تمسكوا به، فبعضهم يريد التحاكم إلى القانون الأردني وبعضهم إلى السوري وهكذا، وبذلك نزيد المشكلة إشكالاً، ونوقع المجتمع في تخبط وضياع لا حدود له.
وهذا بالفعل ما يحصل مع الفقه بهذه الطريقة العصرية، إذ كل مصنف ومدرس يريد أن يأتي لنا بقانون جديد كما يراه، ويسعى إلى بثه في المجتمع، مما يؤدي إلى نشر عشرات، بل مئات القوانين الفقهية بين الناس، يتقلبون بينها دون تطبيق منهم إلا لما يتوافق مع نزاعتهم وغرائزهم، وهذا حقيقة أساس الضياع.
وبعبارة أخرى: لو طبق المذهب الحنفي والشافعي والمالكي وهكذا بين أفراد مجتمع واحد، فإنَّهم سيقعون في تخبط عند تطبيق أحكام الشريعة، فكل يريد تطبيق ما يتوافق مع نفسه كما سبق في الكلام عند تطبيق عدّة قوانين في بلد واحد، وأكتفي بمثال واحد على ذلك، وهو ما نعيشه كل سنة في فصل الشتاء من الجمع بين الصلوات بسبب المطر وغيره، فنتيجة عدم