الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع آثار الفقه المقارن
انتشار مذهب فقهي يتحاكم إليه الناس عند الاختلاف نجد أنَّ المشاكل في المساجد بسبب الجمع شبه يوميه، فمنهم من يريد الجمع ومنهم من لا يريده، وكأنَّ الأمر مزاجي، حتى نرى أنَّ كثيراً من أئمة المساجد يجمعون إرضاءً للناس وإن لم تتوفر شروط الجمع على أي مذهب فقهي معتدٍ به.
بينما نجد لو كان المنتشر مذهباً فقهياً واحداً لسهل على الناس ضبطه ومعرفة أحكامه، فمثلاً لو كانوا حنفية، فإنَّه لا يوجد جمع فلم تعد مشكلة، ولو كانوا شافعية لعرفوا شروط الجمع والتزموا وتحاكموا لها عند الاختلاف فارتفع الإشكال، وهكذا.
خامساً: ضعف الأحاديث الظاهر في المؤلفات العصرية:
سبق أن ذكرنا إنَّ المشتغلين بالفقه المقارن لا اشتغال لهم بالحديث وفنونه المختلفة: كالتصحيح والتضعيف، وأنَّه لا بد لكلّ مرجّح بين المذاهب أن يضبط علم الحديث كشيء أساسي، ورغم هذا الضعف الكبير لديهم في الحديث، إلا أنَّهم يتجرأون على تضعيف بعض المذاهب وتقويتها بالاستناد إلى هذه الأحاديث المذكورة في كتب الفقه.
وكثيراً منهما لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والعذر لأصحاب الكتب الفقهية القديمة أنَّهم لم يعتمدوا في بناء المسائل وترجيحها على هذه الأحاديث، وإنَّما هي من باب الاستئناس فحسب؛ لأنَّ المسائل الفقهية مأخوذة عن أئمة كبار المجتهدين من أهل القرن الثاني والثالث، وتخريج
بينما نجد لو كان المنتشر مذهباً فقهياً واحداً لسهل على الناس ضبطه ومعرفة أحكامه، فمثلاً لو كانوا حنفية، فإنَّه لا يوجد جمع فلم تعد مشكلة، ولو كانوا شافعية لعرفوا شروط الجمع والتزموا وتحاكموا لها عند الاختلاف فارتفع الإشكال، وهكذا.
خامساً: ضعف الأحاديث الظاهر في المؤلفات العصرية:
سبق أن ذكرنا إنَّ المشتغلين بالفقه المقارن لا اشتغال لهم بالحديث وفنونه المختلفة: كالتصحيح والتضعيف، وأنَّه لا بد لكلّ مرجّح بين المذاهب أن يضبط علم الحديث كشيء أساسي، ورغم هذا الضعف الكبير لديهم في الحديث، إلا أنَّهم يتجرأون على تضعيف بعض المذاهب وتقويتها بالاستناد إلى هذه الأحاديث المذكورة في كتب الفقه.
وكثيراً منهما لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والعذر لأصحاب الكتب الفقهية القديمة أنَّهم لم يعتمدوا في بناء المسائل وترجيحها على هذه الأحاديث، وإنَّما هي من باب الاستئناس فحسب؛ لأنَّ المسائل الفقهية مأخوذة عن أئمة كبار المجتهدين من أهل القرن الثاني والثالث، وتخريج