الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع آثار الفقه المقارن
وبناء الفروع المستجدة في المذاهب الفقهية المختلفة إنَّما يكون على الفروع والأصول المنقولة عن الإمام لا من هذه الأحاديث.
ومع ذلك نجد كتب التخريج في كل مذهب غربلت هذه الأحاديث وبينت صحيحها من سقيمها، وأتت بالشواهد والمتابعات لها، فكانت بهجة لمن أراد أن يتابع أدلة المذاهب ويطلع على حالها.
أما هؤلاء المعاصرين الذين جعلوا من هذه الأدلة المبثوثة في الكتب دون غربلة سبباً للترجيح بين المذاهب، فلا عذر لهم سوى انطماسهم في بحورٍ من الجهل.
سادساً: موافقة الآراء الغربية ضد الإسلام وأهله:
إننا بلا شك نمرّ في هزيمة نفسية؛ بسبب سيطرة أعدائنا على مقدساتنا وكثيراً من بلادنا الإسلامية، وهذه العزيمة أفقدت غالبية الناس عزّة الإسلام، فصاروا ينظرون إلى أنَّ كل ما عند الغرب صحيح، وكل ما عند المسلمين تخلف ورجعي؛ لأنَّ الغرب سبقنا في ميادين المدنية العصرية لاسيما في مجال الصناعات: كالسيارات والطائرات وغيرها التي بهرت العقول.
قال العلامة ابن خلدون (¬1): «والسبب في ذلك: أنَّ النفس أبداً تعتقد الكمال فيمن غلبها، وانقادت إليه إما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه، أو لما تغالط به من أنَّ انقيادها ليس لغلب طبيعي إنَّما هو لكمال
¬__________
(¬1) في مقدمة ابن خلدون ص104.
ومع ذلك نجد كتب التخريج في كل مذهب غربلت هذه الأحاديث وبينت صحيحها من سقيمها، وأتت بالشواهد والمتابعات لها، فكانت بهجة لمن أراد أن يتابع أدلة المذاهب ويطلع على حالها.
أما هؤلاء المعاصرين الذين جعلوا من هذه الأدلة المبثوثة في الكتب دون غربلة سبباً للترجيح بين المذاهب، فلا عذر لهم سوى انطماسهم في بحورٍ من الجهل.
سادساً: موافقة الآراء الغربية ضد الإسلام وأهله:
إننا بلا شك نمرّ في هزيمة نفسية؛ بسبب سيطرة أعدائنا على مقدساتنا وكثيراً من بلادنا الإسلامية، وهذه العزيمة أفقدت غالبية الناس عزّة الإسلام، فصاروا ينظرون إلى أنَّ كل ما عند الغرب صحيح، وكل ما عند المسلمين تخلف ورجعي؛ لأنَّ الغرب سبقنا في ميادين المدنية العصرية لاسيما في مجال الصناعات: كالسيارات والطائرات وغيرها التي بهرت العقول.
قال العلامة ابن خلدون (¬1): «والسبب في ذلك: أنَّ النفس أبداً تعتقد الكمال فيمن غلبها، وانقادت إليه إما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه، أو لما تغالط به من أنَّ انقيادها ليس لغلب طبيعي إنَّما هو لكمال
¬__________
(¬1) في مقدمة ابن خلدون ص104.