الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث الاختلاف حقّ وممدوح وفائدة دراسته وفضله
* أولاً: الاختلافُ حقٌّ وممدوح:
والشَّواهد على حصول الاختلاف في كافة مناحي الحياة وفي مختلف العلوم والفنون عديدة، وهي من القضايا المسلّمة التي لا ينبغي أن ينازع فيها أحدٌ، وما نذكره إنَّما تذكير بهذه الحقيقة، ومن هذه الشواهد:
الأوّل: الاختلاف سنة كونيّة؛ قال - جل جلاله -: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [البقرة: 251]، وقال - جل جلاله -: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} [الحج: 40]، فهاتان الآيتان تقرَّران حقيقةً يغفل عنها الكثير، مِن أنَّ استمرار الحياة البشرية وتطورها وازدهارها منوط بالتدافع بين الأفراد والجماعات والدول.
وإنَّ حفظ هذا الشرع العظيم الذي تعهّد به ربّ العزّة في قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، مبنيٌّ على وسائل وطرق منها التنافس والتدافع بين العلماء، الذي يكون سبباً لارتفاع الهمم في الاحتجاج والتأصيل والتفريع ونشر العلم وبيان الصحيح من السقيم.
فالتدافع يجعل كلاً يعتزّ بما عنده ويسعى لإثباتِه أمام خصمه بشتى الطُرُق الممكنة، فالمُحَدِث يسعى لجمع الحديث والتدقيق في الأسانيد والتمحيص في الرجال في مقابل غيره من المحدثين والفقهاء؛ لئلا يتهمه أحدهم بالتخاذل والتقصير وغيرها.
والشَّواهد على حصول الاختلاف في كافة مناحي الحياة وفي مختلف العلوم والفنون عديدة، وهي من القضايا المسلّمة التي لا ينبغي أن ينازع فيها أحدٌ، وما نذكره إنَّما تذكير بهذه الحقيقة، ومن هذه الشواهد:
الأوّل: الاختلاف سنة كونيّة؛ قال - جل جلاله -: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [البقرة: 251]، وقال - جل جلاله -: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} [الحج: 40]، فهاتان الآيتان تقرَّران حقيقةً يغفل عنها الكثير، مِن أنَّ استمرار الحياة البشرية وتطورها وازدهارها منوط بالتدافع بين الأفراد والجماعات والدول.
وإنَّ حفظ هذا الشرع العظيم الذي تعهّد به ربّ العزّة في قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، مبنيٌّ على وسائل وطرق منها التنافس والتدافع بين العلماء، الذي يكون سبباً لارتفاع الهمم في الاحتجاج والتأصيل والتفريع ونشر العلم وبيان الصحيح من السقيم.
فالتدافع يجعل كلاً يعتزّ بما عنده ويسعى لإثباتِه أمام خصمه بشتى الطُرُق الممكنة، فالمُحَدِث يسعى لجمع الحديث والتدقيق في الأسانيد والتمحيص في الرجال في مقابل غيره من المحدثين والفقهاء؛ لئلا يتهمه أحدهم بالتخاذل والتقصير وغيرها.