الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث الاختلاف حقّ وممدوح وفائدة دراسته وفضله
وقال ابن القاسم قال: سئل مالك، قيل له: لمن تجوز الفتوى؟ قال: «لا تجوز الفتوى إلا لمن علم ما اختلف الناس فيه» (¬1).
فهذه الآثار محمولةٌ على الأهمية الكبيرة لعلم الاختلاف، فهي حثٌّ من سلفِنا على عدمِ التَّسرع في الإفتاءِ إلا بعد الوصولِ إلى منتهى العلم، بالاطلاع على خلافِ العلماء في مسائله؛ رفعاً للحرج عن الأمّة.
وهذا بعد مراعاة التدرج السابق في الدراسة، من التمكُّن والضبط لمذهب واحد يلتزم به في عمله وفتواه وتدريسه، ويكون عنده اطلاعٌ واسعٌ على الخلاف في داخلِ المذهب وخارجه بحيث يُمكنه أن ييسر على المسلمين، وكلُّ هذا ضمن ضوابط وقواعد محكمة ـ ستأتي معنا بعون الله ـ.
¬__________
(¬1) في جامع بيان العلم2: 816.
فهذه الآثار محمولةٌ على الأهمية الكبيرة لعلم الاختلاف، فهي حثٌّ من سلفِنا على عدمِ التَّسرع في الإفتاءِ إلا بعد الوصولِ إلى منتهى العلم، بالاطلاع على خلافِ العلماء في مسائله؛ رفعاً للحرج عن الأمّة.
وهذا بعد مراعاة التدرج السابق في الدراسة، من التمكُّن والضبط لمذهب واحد يلتزم به في عمله وفتواه وتدريسه، ويكون عنده اطلاعٌ واسعٌ على الخلاف في داخلِ المذهب وخارجه بحيث يُمكنه أن ييسر على المسلمين، وكلُّ هذا ضمن ضوابط وقواعد محكمة ـ ستأتي معنا بعون الله ـ.
¬__________
(¬1) في جامع بيان العلم2: 816.