القراءة القواعدية لمختصر القدوري طهارة وصلاة - صلاح أبو الحاج
الفصل التمهيدي أصول البناء والأصول الفرعية
وبالتالي تُعَدُّ الوجوه المعتبرة لفهم الأدلة على رأي المجتهد، فعندما يُبنى على مسائله، هو بناء على أصوله المستخلصة من النصوص التشريعية، وتظهر هذه الأصول بالاستقراء له على هيئتين: أصول بناء، والأصول الفرعية.
ولذلك كان الاجتهادُ لها صورتان: المجتهدُ المطلقُ، والمجتهدُ في المذهب.
والمجتهدُ المطلقُ من الأئمة الأوائل الذين قاموا بتقديم الأفهام الصحيحة للنصوص من خلال قواعد أصول الفقه المعروفة لكلِّ واحدٍ منهم، وما قدَّموه من أفهام وإن كان فروعاً في نفسها، لكنها أَصبحت هي الأصولُ الحقيقيةُ لمن جاء بهم، بحيث يُبنى عليها الأحكام في المستجدات.
والمجتهد في المذهب هو مَن يعتمد على مسائل الأئمة، فهي مصدر الأحكام عنده؛ لأنها الاجتهادات المعتبرة في ظنَّه، فصار البناء عليها، كالبناء على نفس النصّ القرآني والنبوي والأثر للصحابي؛ لأنه مبني على الفهم لها.
ولو قام هذا المجتهد بالاجتهاد بمرحلتيه ابتداء، فإنه سيتدرج في هذه المرحلية جزماً؛ لأن عليه في الفهم الفقهي أن يستخرج مراد الشارع من خلال أصول الفقه ابتداءً، ثمّ ما استخرج يجعله فهماً للنصوص يُمثِّل أُسساً تُبنى عليها الأحكام فيما يَستجد.
وبالتالي نجد أنّ المجتهدين من السَّلف قاموا بالمرحلة الأولى على أكمل حال؛ لتوفر أهلية الاجتهاد، وبقي النشاط العملي في أدائها على مدة أربعة
ولذلك كان الاجتهادُ لها صورتان: المجتهدُ المطلقُ، والمجتهدُ في المذهب.
والمجتهدُ المطلقُ من الأئمة الأوائل الذين قاموا بتقديم الأفهام الصحيحة للنصوص من خلال قواعد أصول الفقه المعروفة لكلِّ واحدٍ منهم، وما قدَّموه من أفهام وإن كان فروعاً في نفسها، لكنها أَصبحت هي الأصولُ الحقيقيةُ لمن جاء بهم، بحيث يُبنى عليها الأحكام في المستجدات.
والمجتهد في المذهب هو مَن يعتمد على مسائل الأئمة، فهي مصدر الأحكام عنده؛ لأنها الاجتهادات المعتبرة في ظنَّه، فصار البناء عليها، كالبناء على نفس النصّ القرآني والنبوي والأثر للصحابي؛ لأنه مبني على الفهم لها.
ولو قام هذا المجتهد بالاجتهاد بمرحلتيه ابتداء، فإنه سيتدرج في هذه المرحلية جزماً؛ لأن عليه في الفهم الفقهي أن يستخرج مراد الشارع من خلال أصول الفقه ابتداءً، ثمّ ما استخرج يجعله فهماً للنصوص يُمثِّل أُسساً تُبنى عليها الأحكام فيما يَستجد.
وبالتالي نجد أنّ المجتهدين من السَّلف قاموا بالمرحلة الأولى على أكمل حال؛ لتوفر أهلية الاجتهاد، وبقي النشاط العملي في أدائها على مدة أربعة