اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القراءة القواعدية لمختصر القدوري طهارة وصلاة

صلاح أبو الحاج
القراءة القواعدية لمختصر القدوري طهارة وصلاة - صلاح أبو الحاج

الفصل التمهيدي أصول البناء والأصول الفرعية

قرون، حتى أنه لم يبقَ وجه معتبر لبناء الأحكام إلا واستخرجوه على وجوه المختلفة وأصوله المتعددة، فكانت عندنا هذه المذاهب السنية المعروفة.
وقاموا كذلك بالمرحلة الثانية وهي التخريج على ما استنبطوه من الأدلة على أكمل صورة، فهم قاموا باستنباط الأفهام للنصوص والتخريج عليها للفروع، على حسب الحاجة حيث كثر الاستنباط كلّما تقدَّم الزمان، وقلّ كلَّما تأخر؛ لعدم الحاجة له بقيام مَن سبق به.
فكان في القرن الأولى كثيراً هائلاً، وبدأ يقلّ في القرن الثالث والرابع شيئاً فشيئاً، حتى توقّف في نهايته؛ للاستغناء عنه واكتماله وذلك باستخراج جميع الوجوه المعتبرة للفهم للنصوص، وصار الاشتغال به نوع مستغرب؛ لأنه قام به الأكابر ممن هم أهل على أفضل هيئة، فلم يكن هناك جديد يُقدَّم فيه مع نقص أدوات مَن يقوم به.
وهذا شيءٌ طبيعيٌّ في العلوم، فكيف أنّ الحديث كان يدوَّن في عصر الرواية بالأسانيد، فلما جمعوا الأحاديث في الصحاح والسنن والمسانيد، واكتملت عملية التدوين في عدة قرون، توقفت الكتابة فيما بعد للأحاديث؛ لتمام التدوين على أكمل ما يكون، وأصبح النقل للأحاديث بالمتون مع الرواي بدون الأسانيد، ولا أحد يشكّ أنّ هذه الأحاديث لها أسانيدها في كتبها الخاصة، فهي المرحلية في العلم.
ثالثاً: الاجتهاد عند الخلف التخريج:
المجلد
العرض
4%
تسللي / 254