المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن الصلوات الخاصة
ثم صحبت عثمان - رضي الله عنه - فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} الأحزاب: 21» (¬1).
وإن أتمَّ مسافرٌ الصَّلاة، وقعدَ في القعدة الأُولى، فإن فرضه يتمّ ويكون مسيئاً؛ لتأخيره السَّلام، وشبهة عدم قَبُول صدقةِ الله تعالى؛ فعن يعلي بن أمية، قال: «قلت لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} النساء: 101، فقد أمن الناس، فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: صدقةٌ تصدقَ اللهُ بها عليكم، فاقبلوا صدقتَهُ» (¬2)، وما زادَ عن الركعتين نفل.
وإن صلى المسافر في صلاة رباعية ولم يجلس في القعدة الأولى فإنَّ فرضه يبطل؛ لتركِ القعدة، وهي فرضٌ عليه.
وإن أمَّ مقيمٌ مسافراً، فإنَّ المسافر يُتِمُّ الصلاة أربع ركعات في وقت الصلاة، وبعد انتهاء الوقت لا يصح اقتداء المسافر بالمقيم؛ لأنَّه في الوقتِ يصيرُ فرضُهُ أربعاً بالتَّبعيَّة، وبعد الوقتِ لا يتغيَّر فرضُه أصلاً؛ لانقضاء السبب.
وإن اقتدى المقيم بالمسافر جاز في الوقت وبعده؛ لأنَّ صلاة المسافر أقوى؛ لأنَّ القعدة الأولى فرض في حقّه، نفل في حق المقيم، وبناء الضعيف على القوي جائز؛ فعن عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البلد
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 479، وصحيح البخاري 1: 355، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 478، وصحيح ابن حبان 6: 450، وغيرها.
وإن أتمَّ مسافرٌ الصَّلاة، وقعدَ في القعدة الأُولى، فإن فرضه يتمّ ويكون مسيئاً؛ لتأخيره السَّلام، وشبهة عدم قَبُول صدقةِ الله تعالى؛ فعن يعلي بن أمية، قال: «قلت لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} النساء: 101، فقد أمن الناس، فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: صدقةٌ تصدقَ اللهُ بها عليكم، فاقبلوا صدقتَهُ» (¬2)، وما زادَ عن الركعتين نفل.
وإن صلى المسافر في صلاة رباعية ولم يجلس في القعدة الأولى فإنَّ فرضه يبطل؛ لتركِ القعدة، وهي فرضٌ عليه.
وإن أمَّ مقيمٌ مسافراً، فإنَّ المسافر يُتِمُّ الصلاة أربع ركعات في وقت الصلاة، وبعد انتهاء الوقت لا يصح اقتداء المسافر بالمقيم؛ لأنَّه في الوقتِ يصيرُ فرضُهُ أربعاً بالتَّبعيَّة، وبعد الوقتِ لا يتغيَّر فرضُه أصلاً؛ لانقضاء السبب.
وإن اقتدى المقيم بالمسافر جاز في الوقت وبعده؛ لأنَّ صلاة المسافر أقوى؛ لأنَّ القعدة الأولى فرض في حقّه، نفل في حق المقيم، وبناء الضعيف على القوي جائز؛ فعن عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البلد
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 479، وصحيح البخاري 1: 355، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 478، وصحيح ابن حبان 6: 450، وغيرها.