اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الثامن الصلوات الخاصة

ثالثاً: أحكام الجمعة:
لا بأس أن يصلى في موضعين من المصر أو ثلاثة.
ويكره للمعذور أو المسجونٍ أن يصلي بجماعةٍ الجمعة ظهراً في المصرٍ؛ لأنَّ الجمعةَ جامعةٌ للجماعات، فلا يجوز إلاَّ جماعة واحدة؛ ولهذا لا تجوزُ الجُمعة، فعن علي - رضي الله عنه -: «لا جماعة يوم الجمعة إلا مع الإمام» (¬1).
ويكره ظهر غير المعذورِ للجمعة في غير الجماعة، فإنَّ صلاته وإن صحت، إلا أنَّه ارتكب محرّماً بترك الفرض القطعي (¬2)، لكن لو صلى الظهر مَن لا عذرَ له في المصر قبل صلاة الجمعة، ثُمَّ سعى إلى صلى الجمعة، والإمامُ فيها، فإنَّ صلاته الظهر تبطل سواء أدرك الإمام أم لم يدركه.
ومَن أدرك صلاة الجمعة والإمام في التَّشهُّد، أو في سجودِ السَّهو، فإنَّه يتمُّها جمعة لا صلاة ظهر؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته» (¬3).
وإن أَذَّنَ المؤذن الأذان الأَوَّلُ للجمعة فيجب على الناس أن يتركوا البيع، ويسَعَوْا إلى الصلاة؛ لقوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} الجمعة: 9.
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 466، وإسناده حسن، كما في إعلاء السنن 8: 80، وغيره.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 170، وفتح باب العناية 1: 409، وغيرها.
(¬3) في سنن الدارقطني 2: 12، وإسناده صحيح، لكن قوى أبو حاتم إرساله. كما في بلوغ المرام 1: 81.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 333