اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الوضوء

الأَعمالُ بالنيات» (¬1)، وهي ليست شرط لصحة الوضوء؛ لأنَّ الوضوء إذا خلا عنها تبقى صحَّتُهُ بمعنى أنَّهُ مفتاحُ الصَّلاةِ: كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مفتَاح الصَّلاة الطَّهُور، وتَحريمها التَّكبير، وتَحْلِيلُها التسلِيم» (¬2)، وأنَّ الماء طبعه الإزالة والتطهير، فيوجب استعماله حصول الطهارة وإن خلا عن النية.
2.تسمية الله - جل جلاله - في ابتداء الوضوء؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (¬3).
3.غسل اليدين إلى الرُسغين ثلاثاً قبل الاستنجاء وبعده، والرسغ: هو المفصل بين الساعد والكف؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسنَّ يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنَّه لا يدري أين باتت يده» (¬4).
4.السواك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» (¬5). ويقوم مقام السواك عند فقده أو فقد أسنانه الخِرقة الخشنة أو الأصبع، كما يقوم العلك مقامه في الثواب للمرأة مع القدرة عليه إذا وجدت النيّة.
ووقته: قبل الوضوء؛ حتى تحصل به الفضيلة الواردة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فَضْلُ الصَّلَاةِ بِالسِّوَاكِ عَلَى الصَّلَاةِ بِغَيْرِ سِوَاكٍ، سَبْعِينَ ضِعْفًا» (¬6)، فإنَّها تحصل بالإتيان
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 3، وصحيح مسلم 3: 1515.
(¬2) في جامع الترمذي 1: 9، 2: 3، والمستدرك 1: 223.
(¬3) في المستدرك 1: 246، وصححه، وجامع الترمذي 1: 38، والسنن الصغرى 1: 82.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 233، وصحيح ابن خزيمة 1: 74، وصحيح ابن حبان 3: 345.
(¬5) في صحيح البخاري 2: 682.
(¬6) في مسند أحمد 6: 272.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 333