اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مفسدات الصوم وموجبات الكفارة

ولا تعتبر مسام الجلد ليست من المنافذ المعتبرة في الصيام؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان من غير حلم، فيغتسل ويصوم» (¬1)، فلو كان المسام من المنافذ المعتبرة لما اغتسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم.
ولو استعمل الصائم الدهون والزيوت لدهن البشرة والرأس في نهار رمضان، فإنَّه لا يفسد صومه، ولا يكره له ذلك؛ لأنَّ الدهون والزيوت تدخل من المسام (¬2).
ولو أخذ الصائم حقنة «إبرة» في نهار رمضان، لا يفسد صومه، سواء كانت الحقنة تحت الجلد: كإبرة الأنسولين، أو حقنة عضلية، أو وريدية، أو في أي موضع من ظاهر البدن؛ لأنَّ مثل هذه الحقنة لا يصل منها شيء إلى الجوف من المنافذ المعتبرة (¬3).
ولو سحب الصائم عينة دم لإجراء الفحوصات المخبرية أو التبرع بالدم في نهار رمضان لا يفسد صيامه؛ لأنَّه لم يدخل شيء للجوف، ولا يفطر إلا بما دخل.
ولا تعتبر العين المنافذ المعتبرة في الصيام، فلو اكتحل الصائم في نهار رمضان، فإنَّه لا يفسد صومه، ولو وجد طعم الكحل في حلقه أو لونه في نخامته أو بزاقه على الأصح، ولا يكره له ذلك؛ لأنَّ العين ليست من المنافذ المعتبرة،
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 681، وصحيح مسلم 2: 780.
(¬2) ينظر: تنوير الأبصار ورد المحتار 2: 98، وبدائع الصنائع 2: 106.
(¬3) ينظر: الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية (1: 90)، فتوى مفتي مصر الشيخ محمد بخيت.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 333