اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أعذار الإفطار والكفارة والقضاء

بإذنه، وما أنفقت من كسبه فإنَّ نصف أجره له» (¬1)، والنهي عن الصوم في الحديث محمول على صوم التطوع فقط؛ لئلا يتعارض مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (¬2)، ولأنَّ للزوج حق الاستمتاع بزوجته، ولا يمكنه ذلك في حال صيامها.
5.طاعةً للمستأجر؛ فإنَّه ليس للأجير الذي استأجره الرجل؛ ليخدمه أو ليعمل عنده أن يصوم تطوعاً إلا بإذنه، وهذا إن كان صوم الأجير يضر بالمستأجر، أما لو كان لا يضرّه، فله أن يصوم بغير إذنه؛ لأنَّ حقّه في منافعه بقدر ما تتأدى به الخدمة، والخدمة حاصلة له من غير خلل (¬3).
ثانياً: كفارة الإفطار:
وهي إحدى الأمور الثلاثة الآتية على الترتيب: عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكيناً، بحيث إذا عجز عن واحد انتقل إلى الذي يليه؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلاً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك، قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 711، واللفظ له، وصحيح البخاري 5: 1993، ومسند أحمد 2: 444.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 6: 545، واللفظ له، وجامع الترمذي 4: 209، وصححه السيوطي.
(¬3) ينظر: البحر 2: 310، والبدائع 2: 107، وإعلاء السنن 9: 163، والعناية 2: 362، والفتح 2: 360.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 333