اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أعذار الإفطار والكفارة والقضاء

وحده، فيباح لهما الفطر إن وثقا من نفسهما بالقضاء، أما من لم يثق بالقضاء فلا يفضل له الفطر (¬1)؛ فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم -، قال: «صنع رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً فدعا النبي وأصحاباً له، فلما أتى بالطعام تنحى أحدهم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: مالك؟ قال: إني صائم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: تكلف لك أخوك وصنع، ثم تقول: إني صائم، كل وصم يوماً مكانه» (¬2).
2.الحلف؛ فإذا حلف المضيف بطلاق زوجته إن لم يفطر ضيفه مثلاً، فإنَّه يندب للضيف أن يفطر، وإن كان صومه قضاء، دفعاً لتأذي أخيه المسلم.
3.براً للوالدين؛ فإذا نهى أحد الوالدين ولده عن الصوم؛ خوفاً عليه من المرض، فإنَّ الأفضل طاعته إن وثق من نفسه بالقضاء، ولو كان النهي بعد نصف النهار إلى العصر.
4.طاعةً للزوج؛ فإنَّه يكره للمرأة المتزوّجة صيام نفلٍٍ إلا بإذن زوجها، إلا إذا كان صيامها لا يضرُّ به: كأن كان زوجها مريضاً أو مسافراً أو محرماً بحجٍّ أو عمرةٍ، ولم يهزلها الصَّوم في المدة، ولو فطَّرها زوجها وجب عليها القضاء بإذنه أو بعد البينونة الصغرى أو الكبرى؛ لأنَّ الشروع في التطوع قد صحّ منها، إلا أنَّها مُنعت من المضي فيه؛ لحق الزوج، فإذا أفطرت لزمها القضاء؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا
¬__________
(¬1) ينظر: البحر الرائق 2: 310، والفتاوى الهندية 1: 208، ورد المحتار 2: 430.
(¬2) في سنن الدارقطني 2: 178، وينظر: الدراية 1: 283، ونصب الراية 2: 465.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 333