اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الوضوء

رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا أنضحت الماء فاغتسل» (¬1).
والودي: وهو ماء أبيض كدر لا رائحة له، يخرج بعد البول؛ لأنَّه تبع للبول فينقض الوضوء؛ فعن مجاهد - رضي الله عنه - سأل رجل ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إني كلما بلت تبعه الماء الدافق الذي يكون منه الولد ... فقال: أرأيت إذا كان منك، هل تجد شهوة في قلبك؟ قال: لا، قال: فهل تجد خدراً في جسدك؟ قال: لا، قال: إنَّما هذه بردة يجزيك منه الوضوء» (¬2).
وأما المَنِي: وهو عام يشمل ماء الرجل والمرأة، ويجب بخروجه الغُسل، يخرج بشهوة مع الفتور بعده، ولونه أبيض خاثر للرأجل وأصفر رقيق للمرأة ورائحته كالطلع رطباً وكالبيض يابساً؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال: «كنت رجلاً مذاءً فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إذا حذفت (¬3) فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن حاذفاً فلا تغتسل» (¬4).
وإفرازات النساء، والتي تسمّى عند الفقهاء بـ «رطوبة الفرج»:
وهي طاهرة إذا كانت صافية نقية خالية عن لون، بخلاف ما إذا اختلطت بغيرها: كالدم، والمذي، والمني فتغير لونها، فإنَّها تكون نجسة، وأما بالنسبة
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 1: 15، وصحيح ابن حبان 3: 385، وسنن أبي داود 1: 53.
(¬2) أخرجه ابن عساكر في تاريخه وسنده حسن. ينظر: إعلاء السنن 1: 189.
(¬3) الحذف: هو الرمي، وهو لا يكون بهذه الصفة إلا بشهوة. ينظر: إعلاء السنن 1: 186.
(¬4) في مسند أحمد 1: 107، وينظر: إعلاء السنن 1: 186.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 333