اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الوضوء

لنقضها للوضوء، فطالما أنَّها طاهرة فهي غير ناقضة للوضوء، وبه أفتى فقيه العصر أشرف التهانوي في إمداد الفتاوى بعد تحقيقه للمسألة، والعلامة مصطفى الزرقا (¬1)، ويستدل له؛ بما روي عن عائشة رضي الله عنها عن الرَّجل يأتي أهله، ثم يلبس الثوب فيعرق فيه نجساً ذلك؟ فقالت: «قد كانت المرأة تعدّ خرقة أو خرقاً, فإذا كان ذلك، مسح بها الرجل الأذى عنه, ولم ير أنَّ ذلك ينجسه» (¬2).
2.ما يخرج من غير السبيلين: إن كان نَجَساً وسال: كالدم المسفوح إن سال من الجرح أو الفم أو الأنف والقيح (¬3) والصديد (¬4) إلى موضع يجب تطهيره في الوضوء أو الغسل، بخلاف الخارج من السبيلين؛ لأنَّه متى ظهر يكون منتقلاً فيكون خارجاً؛ فعن تميم الداري وعن زيد بن ثابت - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الوضوء من كل دم سائل» (¬5)، وعن عائشة رضي الله عنها، جاءت فاطمة بنت أبي حُبَيْشٍ إليه - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: «يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: لا، إنَّما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، قال هشام بن عروة: قال أبي: ثم تؤضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» (¬6)، فنبَّه - صلى الله عليه وسلم - على العلة الموجبة للوضوء، وهو كون ما يخرج منها
¬__________
(¬1) فتاوى الزرقا ص95.
(¬2) في صحيح ابن خزيمة 1: 142.
(¬3) القيح: هو ماء أبيض خاثر لا يخالطه دم. ينظر: الصحاح 2: 398.
(¬4) الصديد: هو ماء الجرح الرقيق المختلط بالدم. ينظر: المغرب ص264.
(¬5) في سنن الدارقطني 1: 157، والكامل لابن عدي 1: 190.
(¬6) في صحيح البخاري 1: 91، وسنن الترمذي 1: 217، وسنن الدارقطني 1: 212.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 333