اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الاعتكاف

ومسجد حيها أفضل لها من المسجد الأعظم (¬1).
6.الصوم؛ وهو شرطٌ لصحّة الاعتكاف الواجب فقط، فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا اعتكاف إلا بصيام» (¬2)، ومثله لا يعرف إلا سماعاً (¬3).
ثالثاً: أقسامه:
1.واجب: وهو المنذور، سواء كان النذر منجزاً: كقوله: لله علي أن أعتكف كذا، أو معلّقاً: كقوله: إن شفى الله مريضي فلان فلأعتكفن كذا.
فلو نذر اعتكاف أيام لزمته بلياليها، ولو نذر اعتكاف ليالي لزمته أيامها متتابعة وإن لم يشترط ذلك؛ لأنَّ ذكر الأيام بلفظ الجمع يدخل ما بإزائها من الليالي، وكذا ذكر الليالي يدخل ما بإزائها من الأيام؛ قال - جل جلاله -: {ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا} آل عمران: 41، وقال - جل جلاله -: {ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} مريم: 10، والقصة واحدة، فعبّر عنها تارة بالأيام وتارة بالليالي.
ظولو نذر اعتكاف أيام ونوى بالأيام النهار خاصة، صحت نيته ولا تلزمه لياليها؛ عملاً بحقيقة كلامه، وكذا عكسه.
ولو نذر اعتكاف يوم، لا يلزمه الاعتكاف في الليل؛ لعدم التعارف، وعليه دخول المسجد قبل طلوع الفجر فيقيم فيه إلى أن تغرب الشمس (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص245، والتبيين 1: 351، والمبسوط 3: 119، وبدائع الصنائع 2: 113.
(¬2) في المستدرك 1: 606، قال التهانوي في إعلاء السنن 9: 177: وسنده صحيح.
(¬3) ينظر: التبيين 1: 348، وبدائع الصنائع 2: 109، والمبسوط 3: 116.
(¬4) ينظر: التبيين 1: 353، والمبسوط 3: 122، والهدية العلائية ص183.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 333