اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
عَفَا اللَّهُ عَنْهَا هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... مِنَ الدَّهْرِ لَا يَسْرِي إِلَيَّ خَيَالُهَا
فَخَرَجْتُ وَأَنَا أَقُولُ
وَعَنْهُ عَفَا وَرَبِّي وَأَحْسَنَ حَالَهُ ... فَعَزَّتْ عَلَيْنَا حَاجَةً لَا يَنَالُهَا
قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَتْ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَأَتَانَا نَعْيُهُ
قَالَ فَأَنْشِدِينَا بَعْضَ مَرَاثِيكِ فِيهِ فَأَنْشَدَتْ
لِتَبْكِ الْعَذَارَى مِنْ خُفَاجَةَ نِسْوَةٌ ... بِمَاءِ شُئُونِ الْعَبْرَةِ الْمُتَحَدِّرِ
كَأَنَّ فَتَى الْفِتْيَانِ تَوْبَةَ لَمْ يُنِخْ ... قَلائِصَ يَفْحَصْنَ الْحَصَا بِالْكَرَاكِرِ
قَالَ فَأَنْشِدِينَا فَأَنْشَدْتُهُ فَلَمَّا فَرَغِتْ مِنَ الْقَصِيدَةِ قَالَ مِحْصَنٌ الْفَقْعَسِيُّ وَكَانَ مِنْ جُلَسَاءِ الْحَجَّاجِ مَنْ هَذَا الَّذِي تَقُولُ هَذِهِ هَذَا فِيهِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَظُنُّهَا كَاذِبَةً
فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ أَيُّهَا الأَمِيرُ إِنَّ هَذَا الْقَائِلَ لَوْ رَأَى تَوْبَةَ لَسَرَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي دَارِهِ عَذْرَاءَ إِلا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فَقَالَ الْحَجَّاجُ هَذَا وَأَبِيكِ الْجَوَابُ وَقَدْ كُنْتَ عَنْهُ غَنِيًا
ثُمَّ قَالَ لَهَا سَلِي يَا لَيْلَى تُعْطَيْ قَالَتْ أُعْطِ فَمِثْلُكَ أَعْطَى فَأَحْسَنَ قَالَ لَكِ عِشْرُونَ قَالَتْ زِدْ فَمِثْلُكَ زَادَ فَأَجْمَلَ قَالَ لَكِ أَرْبَعُونَ قَالَتْ زِدْ فَمِثْلُكَ زَادَ فَأَفْضَلَ قَالَ لَكِ سِتُّونَ قَالَتْ زِدْ فَمِثْلُكَ زَادَ فَأَكْمَلَ قَالَ لَكِ ثَمَانُونَ قَالَتْ زِدْ فَمِثْلُكَ زَادَ فَأَتَمَّ قَالَ لَكِ مِائَةٌ وَاعْلَمِي يَا لَيْلَى أَنَّهَا غَنَمٌ
قَالَتْ مَعَاذَ اللَّهِ أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنْتَ أَجْوَدُ جُودًا وَأَمْجَدُ مَجْدًا وأورى زندا من أَن نَجْعَلهَا غَنَمًا قَالَ فَمَا هِيَ وَيْحَكِ يَا لَيْلَى قَالَتْ مِائَةُ نَاقَةٍ بِرِعَائِهَا
432
المجلد
العرض
64%
الصفحة
432
(تسللي: 432)