اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فَأَمَرَ لَهَا بِهَا ثُمَّ قَالَ أَلَكِ حَاجَةً بَعْدَهَا قَالَتْ تَدْفَعُ إِلَيَّ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ فِي قَرَنٍ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ وَقَدْ كَانَتْ تَهْجُوهُ وَيَهْجُوهَا
فَأَبْلَغَ النَّابِغَةَ ذَلِكَ فَفَرَّ هَارِبًا عَائِذًا بِعَبْدِ الْمَلِكِ فَاتَّبَعَتْهُ إِلَى الشَّامِ فَهَرَبَ إِلَى قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ بِخُرَاسَانَ فَاتَّبَعَتْهُ عَلَى الْبَرِيدِ بِكِتَابِ الْحَجَّاجِ إِلَى قُتَيْبَةَ فَمَاتَتْ بِقَوْمَسَ وَيُقَالُ بِحُلْوَانٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ طهر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ طِرَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْخُتَّلِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ النَّسَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَنَّ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ تَوْبَةَ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ إِنَّ زَوْجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّ بِقَبْرِ تَوْبَةَ وَلَيْلَى مَعَهُ فَقَالَ لَهَا يَا لَيْلَى هَلْ تَعْرِفِينَ هَذَا الْقَبْرَ فَقَالَتْ لَا قَالَ هَذَا قَبْرُ تَوْبَةَ فَسَلَّمِي عَلَيْهِ قَالَتِ امْضِ لِشَأْنِكَ فَمَا تُرِيدُ مِنْ تَوْبَةَ وَقَدْ بَلِيَتْ عِظَامُهُ
قَالَ أُرِيدُ تَكْذِيبَهُ أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ
وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ سَلَّمَتْ ... عَلَيَّ وَدُونِي تُرْبَةٌ وَصَفَائِحُ
لَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ الْبَشَاشَةِ أوزقا ... إِلَيْهَا صَدَى مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ صَائِحُ
فَوَاللَّهِ لَا بَرِحْتِ أَوْ تُسَلِّمِي عَلَيْهِ
فَقَالَتْ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا تَوْبَةَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا صِرْتَ إِلَيْهِ
فَإِذَا طَائِرٌ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرَهَا فَشَهِقَتْ شَهْقَةٌ فَمَاتَتْ فَدُفِنَتْ إِلَى جَانِبِ قَبْرِهِ فَنَبَتَتْ عَلَى قَبْرِهِ شَجْرَةٌ وَعَلَى قَبْرِهَا شَجْرَةٌ فَطَالَتَا فَالْتَقَيَا
وَمِنْ مَحَاسِنِ أَشْعَارِ تَوْبَةَ
433
المجلد
العرض
65%
الصفحة
433
(تسللي: 433)