اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فُلانًا لِسَيِّدِهَا فَقَتَلَهُ وَأَعَانَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَخَذَ الرَّجُلُ وَأَخَذَتْ مَعَهُ فَتَحَابَلَتْ فَتَرَكُوهَا قَرِيبًا مِنْ ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ لَا حَمْلَ بِهَا قَتَلُوهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُعَمَّرِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن إِدْرِيسَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرَ الْمَعْرُوفَ بِالطَّلِيقِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَ يَتَعَشَّقُ جَارِيَةً كَانَ أَبُوهُ قَدْ رَبَّاهَا مَعَهُ وَذَكَرَهَا لَهُ ثُمَّ إِنَّهُ اسْتَأْثَرَهَا وَخَلا مَعَهَا فَيُقَالُ إِنَّهُ اشْتَدَّتْ غَيْرَتُهُ لِذَلِكَ وَانْتَضَى سَيْفًا وَتَغَفَّلَ أَبَاهُ فِي بَعْضِ خَلَوَاتِهِ فَقَتَلَهُ فَسَجَنَهُ الْمَنْصُورُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ سِنِينَ وَقَالَ فِي السِّجْنِ أَشْعَارًا رَائِعَةً اشْتُهِرَ بِهَا ثُمَّ أُطْلِقَ فَلُقِّبَ الطَّلِيقَ
وَيُقَالُ إِنَّهُ اعْتَرَاهُ مِنْ ذَلِكَ شَبِيهُ الْجُنُونِ وَكَانَ يُصْرَعُ فِي الأَوْقَاتِ فَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ نَافِعُ بْنُ رِيَاضٍ الشَّاعِرُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ أَعْقَابَ ذَلِكَ فَوَجَدَهُ قَاعِدًا عَلَى مَاءٍ فَأَنْشَدَهُ فَأَمَرَ لَهُ بِصَلَةٍ وَعَلَى رَأْسِهِ خَادِمٌ صَقْلَبِيٌّ يسْتَحِثُّهُ وَيَسْتَعْجِلُهُ الْخُرُوجَ فَلَمَّا خَرَجَ أَخْبَرَهُ ذَلِكَ الْخَادِمُ أَنه يصرع وَأَنه إِذا احسن بِالصَّرَعِ رَمَى نَفْسَهُ فِي الْمَاءِ وَهَذِهِ عَادَتُهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَجِدُ لِذَلِكَ خِفَّةً وَأَنَّ اسْتِعْجَالَهُ إِيَّاهُ كَانَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ خَوْفَ فُجَاءَتِهِ
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَمِنْ أَشْعَارِهِ فِي السِّجْنِ
الْمَوْتُ أَحْسَنُ أَحْوَالا مِنْ أَحْوَالي ... أَقَلُّهُنَّ فِرَاقُ الأَهْلِ وَالْمَالِ
لَا أَشْتَكِي اللَّهَ بَلْ أَشْكُو إِلَيْهِ فَكَمْ ... أَبْكِي وَحُزْنِي جَدِيدٌ لَيْسَ بِالْبَالِي
أَضْحَى لِسَانِي وَكَفِّي صَاحِبَيْ قَدَمِي ... قَدْ قُيِّدَا دُونَ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالِ
462
المجلد
العرض
69%
الصفحة
462
(تسللي: 462)