اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
بِمَلْحَدٍ بَيْنَ مَوْتِي مِيتَتَيْنِ بِهِ ... مَوْتُ الْجَهَالَةِ فِي مَوْتٍ مِنَ الْحَالِ
فَمَا يَشْكِي هِزَبْرٌ ضِيقَ خَلْخَالِ ... قَبْلِي وَلا دَفَنُوهُ بَيْنَ أَوْعَالِ
يَمُرُّ بِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَصَائِبِهِ ... مَا لَا يَمُرُّ عَلَى وَهْمِ وَلا بَالِ
وَكُلُّ حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ حَائِلَةٌ ... وَمَا يَحُولُ مِنَ الأَحْوَالِ أَحْوَالِي
وَمَا حَيِّيتُ لأَنَّ الْعَيْشَ أَحْمَدُ لِي ... لَكِنْ حَيِّيتُ لأَنَّ الْمَوْتَ أَحْيَى لِي
وَكَيْفَ جَازَ لِدَهْرِي أَنْ يَرَى عُطُلا ... حَالِي بِهِ وَهُوَ مِنْ مَجْدِي بِهِ حَالِي
فَمَا أعر زَمَانِي إِذْ ذَلَلْتُ بِهِ ... وَمَا أَذَلَّ الْمَعَالِي يَوْمَ إِذْلالِي
فَلَيْتَ شِعْرِيَ هَلْ يَبْدُو لَنَا زَمَنٌ ... يَبْدُو بِأَيَّامِهِ فَضْلٌ لِمْفِضَالِ
قَالَ وَمِمَّا يُسْتَحْسَنُ لَهُ فِي وَصْفِ الْكَأْسِ
أَصْبَحَتْ شَمْسًا وَفُوهَ مَغْرِبَا ... وَيَدُ السَّاقِي الْمُحَيِّي مُشْرِقَا
فَإِذَا مَا غَرَبَتْ فِي فَمِّهِ ... تَرَكَتْ فِي الْخَدِّ مِنْهُ شَفَقَا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدثنَا الْحسن ابْن عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ كَانَتْ رَقَاشُ امْرَأَةٌ مِنْ إِيَّادِ بْنِ نَزَارٍ وَكَانَ أَبُوهَا يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا
فَخَطَبَهَا رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهَا فَأَعُجِبَتْ بِهِ وَوَقَعَ مِنْ قَلْبِهَا فَامْتَنَعَ أَبُوهَا مِنْ تَزْوِيجِهِ فَسَقَتْ أَبَاهَا شَرْبَةً فَلَمَّا وَجَدَ حِسَّ الْمَوْتِ قَالَ يَا رَقَاشُ قَتَلْتِنِي لِمَنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنِّي وَسَوْفَ يَنَالُكِ وَبَالُ النِّقْمَةِ
463
المجلد
العرض
69%
الصفحة
463
(تسللي: 463)