أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (قال الله ﷿: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار)، متفق عليه (^١).
وفي رواية: أن رسول الله -ﷺ- قال: (لا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر) (^٢).
بيان وجه الإشكال
الدهر في اللغة: الزمان، وقد نص بعض أهل اللغة على أنهما بمعنى واحد (^٣)، ومعلوم أن الدهر بهذا المعنى ليس هو الله تعالى.
قال ابن تيمية: "أجمع المسلمون -وهو مما علم بالعقل الصريح- أن الله ﷾ ليس هو الدهر الذي هو الزمان، أو ما يجري مجرى الزمان" (^٤).
_________
(^١) البخاري في مواضع: في كتاب التفسير، باب: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (٤/ ١٨٢٥) ح (٤٥٤٩)، وفي كتاب الأدب، باب: (لا تسبوا الدهر) (٥/ ٢٢٨٦) ح (٥٨٢٧)، وفي كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٦/ ٢٧٢٢) ح (٧٠٥٣).
ومسلم: كتاب الأدب، باب: النهي عن سب الدهر (١٥/ ٥) ح (٢٢٤٦).
(^٢) البخاري: كتاب الأدب، باب: (لا تسبوا الدهر) (٥/ ٢٢٨٦) ح (٥٨٢٨)، ومسلم واللفظ له: الموضع السابق.
(^٣) انظر: تهذيب اللغة (٦/ ١٠٩ - ١١٠)، والصحاح للجوهري (٢/ ٦٦١)، ولسان العرب (٤/ ٢٩٣) كلها مادة: (دهر).
(^٤) مجموع الفتاوى (٢/ ٤٩٤).
عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (قال الله ﷿: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار)، متفق عليه (^١).
وفي رواية: أن رسول الله -ﷺ- قال: (لا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر) (^٢).
بيان وجه الإشكال
الدهر في اللغة: الزمان، وقد نص بعض أهل اللغة على أنهما بمعنى واحد (^٣)، ومعلوم أن الدهر بهذا المعنى ليس هو الله تعالى.
قال ابن تيمية: "أجمع المسلمون -وهو مما علم بالعقل الصريح- أن الله ﷾ ليس هو الدهر الذي هو الزمان، أو ما يجري مجرى الزمان" (^٤).
_________
(^١) البخاري في مواضع: في كتاب التفسير، باب: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (٤/ ١٨٢٥) ح (٤٥٤٩)، وفي كتاب الأدب، باب: (لا تسبوا الدهر) (٥/ ٢٢٨٦) ح (٥٨٢٧)، وفي كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٦/ ٢٧٢٢) ح (٧٠٥٣).
ومسلم: كتاب الأدب، باب: النهي عن سب الدهر (١٥/ ٥) ح (٢٢٤٦).
(^٢) البخاري: كتاب الأدب، باب: (لا تسبوا الدهر) (٥/ ٢٢٨٦) ح (٥٨٢٨)، ومسلم واللفظ له: الموضع السابق.
(^٣) انظر: تهذيب اللغة (٦/ ١٠٩ - ١١٠)، والصحاح للجوهري (٢/ ٦٦١)، ولسان العرب (٤/ ٢٩٣) كلها مادة: (دهر).
(^٤) مجموع الفتاوى (٢/ ٤٩٤).
284