أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
عن أبي هريرة -﵁- قال: قال النبي -ﷺ-: (لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، وهو القتل القتل، حتى يكثر فيكم المال فيفيض)، رواه البخاري (^١).
وعنه -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: (يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج)، قالوا: يا رسول الله، أيُّما هو؟ قال: (القتل القتل)، متفق عليه (^٢).

بيان وجه الإشكال
استُشكل تقارب الزمان الوارد في هذا الحديث لأن فيه إخبارًا عما يخالف الواقع والسُنَّة الجارية المعتادة، والتكوين الذي به قامت الخليقة (^٣)، فالزمان عبارة عن مجموعة من الأيام والأسابيع والشهور والسنين، وكلها
_________
(^١) صحيح البخاري: كتاب: الاستسقاء، باب: ما قيل في الزلازل والآيات (١/ ٣٥٠) ح (٩٨٩)، ورواه في سياق أطول من هذا، في جملة من الأشراط، في كتاب: الفتن، باب: خروج النار (٦/ ٢٦٠٥) ح (٦٧٠٤).
(^٢) البخاري في مواضع: في كتاب الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء (٥/ ٢٢٤٥) ح (٥٦٩٠)، وفي كتاب: الفتن، باب: ظهور الفتن (٦/ ٢٥٩٠) ح (٦٦٥٢)، ومسلم: كتاب العلم: باب: رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان (١٦/ ٤٦٢).
(^٣) انظر: عارضة الأحوذي (٩/ ٦٤).
592
المجلد
العرض
73%
الصفحة
592
(تسللي: 579)