أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
عن أبي هريرة -﵁-، عن النبي -ﷺ-، قال: (الرحم شِجْنة (^١) من الرحمن، فقال الله: من وصلكِ وصلته، ومن قطعكِ قطعته)، رواه البخاري (^٢).
وعن عائشة -﵂-، زوج النبي -ﷺ-، عن النبي -ﷺ-، قال: (الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته)، رواه البخاري (^٣).
وعنها -﵂-، قالت: قال رسول الله -ﷺ-: (الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله)، رواه مسلم (^٤).
وعن أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -ﷺ-، قال: (خلق الله الخلق فلما فرغ منه، قامت الرحم، فقال: مَهْ، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذلك لك) ثم قال أبو هريرة: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا
_________
(^١) قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٤١٨): " (شجنة) بكسر المعجمة وسكون الجيم، بعدها نون، وجاء بضم أوله وفتحه، رواية ولغة" [وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٠٩)، وتهذيب اللغة (١٠/ ٢٨٦)، ولسان العرب (١٣/ ٢٣٣) كلاهما مادة (شجن)، والنهاية في غريب الحديث (٢/ ٤٤٧)].
(^٢) صحيح البخاري: كتاب الأدب، باب: من وصل وصله الله (٥/ ٢٢٣٢) ح (٥٦٤٢).
(^٣) صحيح البخاري: الموضع السابق، ح (٥٦٤٣).
(^٤) صحيح مسلم: كتاب البر والصلة، باب: صلة الرحم وتحريم قطيعتها (١٦/ ٣٤٨) ح (٢٥٥٥).
300
المجلد
العرض
37%
الصفحة
300
(تسللي: 295)