أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
عن عبد الله بن عباس -﵄-، قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي -ﷺ- من الأنصار، أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله -ﷺ-، رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله -ﷺ-: (ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله -ﷺ-: (فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا -﵎ اسمه- إذا قضى أمرًا، سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، قال: فيستخبر بعض أهل السماوات بعضًا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع، فيقذفون إلى أوليائهم، ويرمون به، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون (^١) فيه ويزيدون)، رواه مسلم (^٢).
وعنه -﵁-، قال: انطلق النبي -ﷺ- في طائفة من أصحابه، عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم
_________
(^١) أي: يخلطون فيه الكذب، من القرف، وهو الخلط. [انظر: معجم مقاييس اللغة (٥/ ٧٣) مادة (قرف)، وتفسير غريب ما في الصحيحين (١٧٣)، ولسان العرب (٩/ ٢٨٠) مادة (قرف)، والمفهم (٥/ ٦٣٨)، وشرح النووي على مسلم (١٤/ ٤٧٧)].
(^٢) صحيح مسلم، كتاب السلام، باب: تحريم الكهانة وإتيان الكهان (١٤/ ٤٧٦) ح (٢٢٢٩).
458
المجلد
العرض
56%
الصفحة
458
(تسللي: 448)