أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
وقال: "وكذلك في الرحم تأخذ بحقو الرحمن صفة ذاته، لا يدرى ما التكييف فيها، ولا ماذا صفتها".
وقال أيضًا: "فأما الحديث في الرحم والحقو، فحديث صحيح، ذكره البخاري، وقد سُئل إمامنا (^١) عنه فأثبته وقال: يمضى الحديث كما جاء" (^٢).
وقال أبو يعلى: "اعلم أنه غير ممتنع حمل هذا الخبر على ظاهره، وأن الحقو والحجزة (^٣) صفة ذات" (^٤).
وقال أبو موسى المديني -عن حديث الحجزة، بعد أن ذكر تأويلين لها-: "وإجراؤه على ظاهره أولى" (^٥).
وقال ابن تيمية: "هذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات، التي نص الأئمة على أنه يُمَرُّ كما جاء، وردوا على من نفى موجبه" (^٦).
وذكر صديق حسن خان (الحقو) في جملة من الصفات، ثم قال: "فكل هذه الصفات، تساق مساقًا واحدًا، ويجب الإيمان بها على أنها
_________
(^١) يقصد الإمام أحمد -﵀-.
(^٢) هذه النقول عن ابن حامد ذكرها ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (١/ ٢٥١، ٢٤٥ - ٢٥٢)، وانظر: إبطال التأويلات (٢/ ٤٢١).
(^٣) الحجزة: موضع شد الإزار، فهي بمعنى: الحقو. [انظر: المجموع المغيث لأبي موسى المديني (١/ ٤٠٤)، والنهاية فى غريب الحديث (١/ ٣٤٤)، ولسان العرب (٥/ ٣٣٢) مادة: (حجز)] وقد جاء فى إثباتها حديث ابن عباس -﵁-، أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: (إن الرحم شجنة، آخذة بحجزة الرحمن، يصل من وصلها ويقطع من قطعها) رواه أحمد (٤/ ٣٤٤/) ح (٢٩٥٦)، وابن أبي عاصم في السنة (٢٣٧) ح (٥٣٨)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٢٧) ح (١٠٨٠٦)، وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند: "إسناده صحيح"، وحكم الألباني على إسناده بالحسن، كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ١٣٢) ح (١٦٠٢).
(^٤) إبطال التأويلات (٢/ ٤٢٠).
(^٥) المجموع المغيث (١/ ٤٠٥).
(^٦) بيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (١/ ٢٦٠).
306
المجلد
العرض
38%
الصفحة
306
(تسللي: 301)