أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
وقال المازري: فإن قيل: "فقد رجع إليه ثانية واستسلم موسى إليه، فدلَّ على معرفته به، قلنا: قد يكون أتاه في الثانية بآية وعلامة علم بها أنه ملك الموت، وأنه من قِبَل الله ﷿، فاستسلم لأمر الله، ولم يأته أولًا بآية يعرفه بها، فكان منه ما كان" (^١).
القول الثاني: أن ملك الموت قد تصوَّر لموسى ﵇ بصورة بشر -وهي صورة تمثيل وتخييل- وقد لطمه موسى وأذهب عينه التي هي تمثيل وتخييل، لا حقيقة، ثم أعاده الله إلى خلقته الحقيقية، وهذا معنى قوله: (فرد الله عليه عينه).
وإلى هذا ذهب ابن قتيبة وغيره (^٢).
قال ابن قتيبة: "قد جعل الله سبحانه للملائكة من الاستطاعة أن تتمثل في صور مختلفة، وأتى رسولَ الله -ﷺ- جبريلُ ﵇ في صورة دحية الكلبي، وفي صورة أعرابي، ورآه مرة قد سد بجناحيه ما بين الأفقين.: وليس ما تنتقل إليه من هذه الأمثلة على الحقائق، إنما هي تمثيل وتخييل، لتلحقها بالأبصار، وحقائق خلقها أنها أرواح لطيفة ...
ولما مَثَلَ ملك الموت لموسى ﵇وهذا ملك الله، وهذا نبي الله- وجاذبه، لطمه موسى لطمةً أذهبت العين التي هي تمثيل وتخييل، وليست حقيقة، وعاد ملك الموت ﵇ إلى حقيقة خلقته الروحانية كما كان، لم ينتقص منه شيء" (^٣).
القول الثالث: أن موسى ﵇ قد أُذن له بهذا الفعل -اللطمة- ابتلاءً وامتحانًا لملك الموت.
_________
(^١) المعلم (٣/ ١٣٣).
(^٢) انظر: مشكل الحديث لابن فورك (٣٣٤)، والحجة في بيان المحجة (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧)، والمعلم (٣/ ١٣٢)، والمجموع المغيث (٢/ ٦٢٩)، والمفهم (٦/ ٢٢١).
(^٣) تأويل مختلف الحديث (٢٥٧ - ٢٥٨)، وانظر: الفتح (٦/ ٤٤٣).
القول الثاني: أن ملك الموت قد تصوَّر لموسى ﵇ بصورة بشر -وهي صورة تمثيل وتخييل- وقد لطمه موسى وأذهب عينه التي هي تمثيل وتخييل، لا حقيقة، ثم أعاده الله إلى خلقته الحقيقية، وهذا معنى قوله: (فرد الله عليه عينه).
وإلى هذا ذهب ابن قتيبة وغيره (^٢).
قال ابن قتيبة: "قد جعل الله سبحانه للملائكة من الاستطاعة أن تتمثل في صور مختلفة، وأتى رسولَ الله -ﷺ- جبريلُ ﵇ في صورة دحية الكلبي، وفي صورة أعرابي، ورآه مرة قد سد بجناحيه ما بين الأفقين.: وليس ما تنتقل إليه من هذه الأمثلة على الحقائق، إنما هي تمثيل وتخييل، لتلحقها بالأبصار، وحقائق خلقها أنها أرواح لطيفة ...
ولما مَثَلَ ملك الموت لموسى ﵇وهذا ملك الله، وهذا نبي الله- وجاذبه، لطمه موسى لطمةً أذهبت العين التي هي تمثيل وتخييل، وليست حقيقة، وعاد ملك الموت ﵇ إلى حقيقة خلقته الروحانية كما كان، لم ينتقص منه شيء" (^٣).
القول الثالث: أن موسى ﵇ قد أُذن له بهذا الفعل -اللطمة- ابتلاءً وامتحانًا لملك الموت.
_________
(^١) المعلم (٣/ ١٣٣).
(^٢) انظر: مشكل الحديث لابن فورك (٣٣٤)، والحجة في بيان المحجة (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧)، والمعلم (٣/ ١٣٢)، والمجموع المغيث (٢/ ٦٢٩)، والمفهم (٦/ ٢٢١).
(^٣) تأويل مختلف الحديث (٢٥٧ - ٢٥٨)، وانظر: الفتح (٦/ ٤٤٣).
530