اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
وقد فسّرها الإمام السمعاني بالدعاء (^١)، لكن بعض العلماء قالوا: هو أوسع من ذلك وأشمل، يقول الرازي: " اعلم أن كل من خالف أمر الله تعالى ونهيه، فقد اعتدى وتعدى، فيدخل تحت قوله: " إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " (^٢).
وقال ابن القيم بعد أن ذكر الخلاف في الاعتداء: " فالآية أعم من ذلك كله، وإن كان الاعتداء في الدعاء مرادًا بها، فهو من جملة المراد، والله لا يحب المعتدين في كل شيء، دعاء كان أو غيره " (^٣)، ولذا قال ابن عطية: " المعتدي هو: مجاوز الحد، ومرتكب الخطر " (^٤).
وقد ذكر الإمام السمعاني أن الاعتداء في الدعاء يكمن في عدة صور، منها:
١ - الجهر بالدعاء، وذكر عن ابن جريج قوله: الجهر بالدعاء عدوان.
٢ - أن يسأل لنفسه درجة ليس من أهلها، بأن يسأل درجة الأنبياء، وليس بنبي، ودرجة الشهداء، وليس بشهيد (^٥).
وذكر المفسرون صورًا أخرى للتعدي في الدعاء منها (^٦).
٣ - أن يدعو باللعنة والهلاك على من لا يستحق.
٤ - ونُقل عن ابن جريج: أن الصياح في الدعاء مكروه وبدعة.
٥ - الإسهاب في الدعاء.
٦ - أن يدعو طالبًا معصية وغير ذلك.
٧ - أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة، فيتخير ألفاظا مفقرة، وكلمات مُسجَّعة، قد وجدها في كراريس لا أصل لها، ولا معوّل عليها، فيجعلها شعاره، ويترك مادعا به رسول الله - ﷺ -، ذكره القرطبي في تفسيره (^٧).
_________
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٨٩
(^٢) «الرازي: مفاتيح الغيب: ١٤/ ٢٨٢
(^٣) «ابن القيم: تفسير القرآن: ٢٦٢
(^٤) «ابن عطية: المحرر الوجيز: ٢/ ٤١٠
(^٥) «السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ١٨٩
(^٦) «الماوردي: النكت والعيون:٢/ ٢٣١، الزمخشري: الكشاف:٢/ ١١١، ابن عطية: المحرر الوجيز:٢/ ٤١٠
(^٧) «القرطبي: الجامع لأحكام القرآن:٧/ ٢٢٦
176
المجلد
العرض
24%
الصفحة
176
(تسللي: 176)