آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٧ - أن الرسل سواء في أصل الرسالة، لكن الله فَضَّل بعضهم على بعض، قال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة:٢٥٣]، يقول السمعاني: " هذه الآية في بيان فضل الرسل بعضهم على بعض، مع استوائهم في أصل الرسالة " (^١)، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء:٥٥]، " معناه: أنه اتخذ بعضهم خليلًا، وكلم بعضهم، وسخر الجن، والإنس، والطير، والريح، لبعضهم، وأحيا الموتي لبعضهم، فهذا معنى التفضيل " (^٢).
المطلب الثاني: الوحي:
المسألة الأولى: تعريف الوحي في اللغة والشرع:
أ - الوحي لغة: إلقاء الشيء إلى النفس خُفية، ويُقال: الإعلام في خفية (^٣). ويأتي الوحي بعنى الإلهام، أو بمعنى الأمر، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾ [المائدة:١١١]. (^٤)
وهل مثله ما ذكره الله جل وعلا عن أم موسى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ [القصص:٧]، أكثر المفسرين على أن هذا الوحي بمعنى الإلهام، وأنه أُلقي هذا المعنى في قلبها، وقال بعضهم: إنها رأت ذلك رؤيا، وقيل: هو الوحي حقيقة، وأتاها الملك بهذا من الله، إلا أنها لم تكن نبية (^٥). يقول أبو جعفر النحاس: الوحي على وجهين: أحدهما: وحي الله إلى أنبيائه ﵈، والآخر: بمعنى الإلهام، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل:٦٨]، وقوله تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ [الزلزلة:٥]، أي: ألهمها أن تحدث. (^٦)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٥٥
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٥٠
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤١٠ - ٤/ ١٢٢ - ٥/ ٢٨٤
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٧٨
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٢٢
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٦٨
المطلب الثاني: الوحي:
المسألة الأولى: تعريف الوحي في اللغة والشرع:
أ - الوحي لغة: إلقاء الشيء إلى النفس خُفية، ويُقال: الإعلام في خفية (^٣). ويأتي الوحي بعنى الإلهام، أو بمعنى الأمر، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾ [المائدة:١١١]. (^٤)
وهل مثله ما ذكره الله جل وعلا عن أم موسى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ [القصص:٧]، أكثر المفسرين على أن هذا الوحي بمعنى الإلهام، وأنه أُلقي هذا المعنى في قلبها، وقال بعضهم: إنها رأت ذلك رؤيا، وقيل: هو الوحي حقيقة، وأتاها الملك بهذا من الله، إلا أنها لم تكن نبية (^٥). يقول أبو جعفر النحاس: الوحي على وجهين: أحدهما: وحي الله إلى أنبيائه ﵈، والآخر: بمعنى الإلهام، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل:٦٨]، وقوله تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ [الزلزلة:٥]، أي: ألهمها أن تحدث. (^٦)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٥٥
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٥٠
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤١٠ - ٤/ ١٢٢ - ٥/ ٢٨٤
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٧٨
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٢٢
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٦٨
540