اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٤ - ما معنى السخرية من الله تعالى:
قال تعالى: ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة:٧٩]، يقول السمعاني: " فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ " يستهزؤون منهم، " سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ " جازاهم جزاء السخرية " (^١).

٥ - ما معنى قوله تعالى: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة:٣٠]:
يقول السمعاني: " قال أبو عبيدة: لعنهم الله، وقيل: قلتهم الله، كما تقول العرب: عافاه الله، أي: أعفاه الله. وفيه قول ثالث: أن هذه كلمة تعجب، وليس المعنى تحقيق المقاتلة، ولكنه كلمة تعجب" (^٢).

٦ - ما معنى قوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة:٦٧]:
يقول السمعاني: " أي: تركوا أمر الله، فتركهم الله من رحمته " (^٣)، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ [الحشر:١٩]، يقول السمعاني: " أي: تركوا أمر الله، فتركهم من نظره ورحمته ... ونُسب إلى الله تعالى؛ لأن تركهم طلب الحظ لأنفسهم، وفواته إياهم، كان لأجل ما توجه عليه من أمر الله. وقيل: أغفلهم من حظ أنفسهم عقوبة لهم" (^٤).
_________
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٣٢
(^٢) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٠٣، ومعنى قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ [الأنفال:١٧]، أي: لم تقتلوهم بقوتكم وعدتكم، بل بنصره إياكم ومعونته لكم. وقيل: ولكن الله قتلهم، بسوقهم إليكم، حتى ظفرتم بهم. وقيل: ولكن الله قتلهم، ببعث الملائكة، لكم مددًا، فقتلهم بالملائكة.
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٢٥
(^٤) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٧
422
المجلد
العرض
57%
الصفحة
422
(تسللي: 422)