اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
١٤ - القوي، المتين:
القوي من أسماء الله تعالى، والمتين كذلك من أسمائه، وهي صفة لله تعالى، كما قال سبحانه: ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات:٥٨]، يقول السمعاني: " أي: القوة البالغة " (^١)، والقوة والغلبة كلها لله تعالى، قال تعالى: " أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ " يعني: أيطلبون عندهم القوة والغلبة، " فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا "، أي: القوة والغلبة كلها لله تعالى. (^٢)
فهو ﷾، القوي في نصرة المؤمنين، والقادر على إيصال الرزق إليهم (^٣)، وهو القوي على مايريد (^٤)، ولما يريد، قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١)﴾ [المجادلة:٢١]، أي: قوي في الأمور، غالب عليها. (^٥)

١٥ - اللطيف، والبر:
هو من الأسماء الحسنى، قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [المُلك:١٤]، فهو سبحانه اللطيف في علمه، يعلم ما يظهر وما يسر، وكل ما دق يُقال: لطيف. (^٦)
وفَسَّر السمعاني اسم الله جل وعلا (اللطيف) بأنه:
ـ موصل الشيء باللين والرفق.
ـ اللطيف بأوليائه وعباده. (^٧)
يقول السمعاني في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ [يوسف:١٠٠]، "اللطيف: هو الرفيق، ويُقال معنى الآية: إن ربي لطيف بمن يشاء. وحقيقة اللطيف: هو الذي يوصل الإحسان إلى غيره برفق " (^٨).
وقد فَسَّر السمعاني اسم الله (الْبَرُّ) باللطيف، قال: " والبر: هو البار اللطيف بعباده، ولطفه بعباده: هو إنعامه عليهم، مع عِظَم جرمهم وذنبهم " (^٩).
وقال البر: الذي يصدق وعده لأوليائه. (^١٠)
_________
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٦٥
(^٢) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٩٢
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٧١
(^٤) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٥٦
(^٥) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٩٣
(^٦) «السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١١
(^٧) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٣٣
(^٨) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٦٨
(^٩) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٧٦
(^١٠) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٧٦
368
المجلد
العرض
50%
الصفحة
368
(تسللي: 368)