اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
والعفريت من الجني هو الشديد القوي، وأما اسم ابليس، فقال بعضهم: هو مشتق من الإبلاس، وهو اليأس من الخير، وقيل: هو اسم أعجمي معرب، لا اشتقاق له، ولذلك لاينصرف (^١).

المطلب الثاني: أعمال الشياطين وأحوالهم وصفاتهم:
ذكر الله تعالى في كتابه العزيز جملة من أوصاف الشياطين وأعمالهم وقد تتبعها السمعاني وبينها وأشار إليها ونجملها في النحو التالي:
١ - أن العرب تسمي كل قبيح مكروه شيطانًا؛ وذلك لما استقر في النفوس من قبحها، وقد شبه الله تعالى شجرة الزقوم برؤوس الشياطين، فقال: " إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ" [الصافات:٦٤ - ٦٥]، وإنما صح التشبيه مع أن رؤوس الشياطين لم يرها أحد؛ لأنه كان مستقرا في النفوس قبحها وأن جميعهم على أقبح صورة، فشبه بها على ما استقر في النفوس (^٢).
٢ - أعمال الشياطين:
أ - أذية الإنسان: وقد أخبر الله تعالى عن ذلك فقال:" الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَاا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ " [البقرة:٢٧٥]، قال السمعاني: "وقيل هو من تخبط الشيطان، وذلك أن يدخل الإنسان فيصرعه" (^٣)، وهذا فيه إثبات لدخول الجن في بدن الإنسان، خلافا لمن أنكره من المعتزلة، وقد نقل شيخ الإسلام الاتفاق على دخول الجن في بدن الإنسان (^٤).
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٩٨ - ١/ ٦٧.
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٤٠١.
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٢٧٩.
(^٤) - ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٢٤/ ٢٧٦
461
المجلد
العرض
62%
الصفحة
461
(تسللي: 461)