اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
وأما تحقق نصرة الله جل وعز، فهي مشروطة بنصرة نبي الله ودينه، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد:٧]، والنصرة من الله: الحفظ والهداية، وعن قتادة قال: من ينصر الله ينصره، ومن يسأله يعطه، ويقال: ينصركم بتغليبكم على عدوكم، وإعلائكم عليهم. (^١)

٣٧ - الحميد:
قال تعالى ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة:٢٦٧]، فالحميد: المستحق للحمد (^٢)، لما له من جميل الأسماء والصفات، ولما له من نعوت الجلال والكمال والجمال، ولذا كان هو المحمود بكل لسان، على مدى الأزمان، محمود في قوله (^٣) وفعله (^٤) سبحانه، فهو الحميد في إفضاله على خلقه (^٥)، وإحسانه إليهم (^٦)، فهو سبحانه مستحق للحمد في أفعاله؛ لأنه إنما متفضل أو عادل. (^٧)
فالله ﷾ مُستَحمد إلى خلقه، بالإنعام عليهم، والله جل وعلا يُحب أن يُحمد (^٨)، قال النبي ﷺ: (ما من أحد أغير من الله، وما أحد أحب إليه الحمد من الله، وما أحد أحب إليه العذر من الله). (^٩)

٣٨ - المجيد:
قال تعالى: ﴿إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود:٧٣]، المجيد: هو الكريم، وأصل المجد: هو الرفعة والشرف. (^١٠)
وقال جل وعلا: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ [البروج:١٥]، المجيد قُرئ بقراءتين:
١ - قراءة الرفع (المجيدُ)، فهو صفة لله تعالى، وذلك بمعنى: العلو والعظمة.
٢ - قراءة الخفض (المجيدِ)، وفيها أقوال:
أحدهما: أنه صفة العرش، ومعنى المجيد فيه العالي الرفيع.
والقول الثاني: أنه صفة الله تعالى، إلا أنه خفض بالجوار.
_________
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٧٠
(^٢) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٧٢
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٥٥
(^٤) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٧٧
(^٥) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٧٧
(^٦) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٣
(^٧) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٠٢
(^٨) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٥٠
(^٩) «أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ح (١٠٣٧٨)
(^١٠) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٤٤
392
المجلد
العرض
53%
الصفحة
392
(تسللي: 392)