اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٣١ - الصمد:
قال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ [الإخلاص:١ - ٢].
ذكر السمعاني في تفسير اسم الله (الصمد) عدة أقوال، وكلها منقولة عن السلف:
١ - أنه الذي يُصْمَد إليه في الحوائج.
٢ - أنه هو الذي انتهى في السؤدد، وبلغ كماله.
٣ - أنه الذي ليس له جوف، أي: لا يأكل.
٤ - أن تفسيره قوله: " لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ".
٥ - أنه الباقي الذي لا يفنى.
٦ - أنه الدائم الذي لا يزول. (^١)

٣٢ - الأول والآخر، والظاهر والباطن:
هذه الأسماء الجليلة وردت في كتاب الله، في مكان واحد، يقول تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد:٣].
وأولى ما تُفسر به هذه الأسماء، ما فسره بها النبي ﷺ، حين قال: " اللهم أنت الأول، فليس قبلك شيء، وأنت الآخر، فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر، فليس فوقك شيء، وأنت الباطن، فليس دونك شيء " (^٢)
وقد فسَّرها السمعاني بمقتضى ما فسرها به النبي ﷺ، فقال:
ـ الأول: قبل كل شيء، والآخر: بعد كل شيء.
ـ الأول: فلا أول له، والآخر: فلا آخر له.
ـ الأول: بلا ابتداء، والآخر: بلا انتهاء.
ـ الظاهر: أي الظاهر بالدلائل والآيات، وقيل: هو الغالب، وهذا يُحكى عن ابن عباس.
ـ الباطن: لأنه لا يُرى بالأبصار، ولا يدرك بالحواس، وقيل: هو المحتجب عن خلقه.
وقال بعضهم: أي العالم بما ظهر وما بطن. (^٣)
_________
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٣٠٣، الطبري: جامع البيان: ٢٤/ ٦٨٩
(^٢) «أخرجه مسلم في صحيحه، باب ما يقول عند النوم، ح (٢٧١٣)
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٦٤
388
المجلد
العرض
53%
الصفحة
388
(تسللي: 388)