اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
والقول الثالث: أنه راجع إلى قوله: " إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ "، كأنه قال: إن بطش ربك المجيد لشديد، أورده النحاس. (^١)
فَفُسِّر المجيد، بالكرم، والعلو، والعظمة. يقول الحليمي: " المجيد: المنيع المحمود، والبارئ جل ثناؤه، يُجلُّ عن أن يُرام، وأن يوصل إليه، وهو مع ذلك محسن، لا يستطيع العبد أن يحصي نعمته، ولو استنفذ فيه مدته " (^٢).
وقال ابن الأثير:" المجيد: هو الواسع الكرم، وقيل: هو الشريف " (¬٣).

٣٩ - الودود:
قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ [هود:٩٠].
وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج:١٤].
وقد فسَّره السمعاني بتفسيرين:
أحدهما: أن الودود: هو المحب لعباده المؤمنين، وهو المتودد إليهم بجميل أفعاله، وكثير إحسانه.
والثاني: الودود بمعنى المودود، أي: يحبه العباد؛ لفضله وإحسانه. (¬٤)

٤٠ - الوارث:
قال تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾ [الحِجر:٢٣]، يقول السمعاني: "والوارث في صفات الله: أنه الباقي بعد هلاك الخلق أجمعين، وقيل معناه: أن مصير الخلق إليه " (^٥)
وقال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [مريم:٤٠]، " ومعنى الإرث: هو أنه لا يبقى لأحد ملك ولا سبب سوى الله " (^٦)
وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران:١٨٠]، يقول السمعاني: " فإن قال قائل: كيف يكون له ميراث السموات والأرض؟ قيل: العرب تسمي كل ما انتقل من أحد إلى غيره ميراثًا بأي سبب كان، فلما خلصت السموات والأرض لله تعالى، بعد هلاك العباد، سمَّاه ميراثًا، كأنه انتقل منهم إليه " (^٧).
_________
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٠٠
(^٢) «الحليمي: مختصر كتاب المنهاج: ٣٩
(^٣) «ابن الأثير: جامع الأصول: ٤/ ١٧٣
(^٤) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٥٣ - ٦/ ٢٠٠
(^٥) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٣٦
(^٦) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٩٤
(^٧) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٨٤
393
المجلد
العرض
53%
الصفحة
393
(تسللي: 393)